وَقَوله: ﴿طَاعَة وَقَول مَعْرُوف﴾ فِيهِ أَقْوَال: أَحدهَا: أَنه بِمَعْنى الْأَمر، وَمَعْنَاهُ: قُولُوا آمنا طَاعَة وَقَول مَعْرُوف. وَالْقَوْل الْمَعْرُوف هُوَ الْإِجَابَة بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَة.
وَالْقَوْل الثَّانِي: أَن قَوْله: ﴿طَاعَة وَقَول مَعْرُوف﴾ أَي: طَاعَة وَقَول مَعْرُوف أحسن وأميل لَهُم.
وَالْقَوْل الثَّالِث: أَن هَذِه حِكَايَة مِنْهُم قبل نزُول آيَة الْقِتَال، كَانُوا يَقُولُونَ على هَذَا الْوَجْه فَإِذا نزلت آيَة الْقِتَال كَرهُوا وجزعوا. وَيُقَال: وَقَوله: ﴿طَاعَة وَقَول مَعْرُوف﴾ اعْتِرَاض فِي الْكَلَام المنسوق على الأول.
وَقَوله: ﴿فَإِذا عزم الْأَمر فَلَو صدقُوا الله لَكَانَ خيرا لَهُم﴾ وَمعنى قَوْله: ﴿فَإِذا عزم الْأَمر﴾ أَي: جهد الْأَمر وَلزِمَ فرض الْقِتَال. ﴿فَلَو صدقُوا الله﴾ أَي: لَو وفوا بِمَا وعدوه من الْجِهَاد، وَقَابَلُوا أَمر الله بالامتثال لَكَانَ خيرا لَهُم.