وَقَوله: ﴿الَّذِي جعل مَعَ الله إِلَهًا آخر فألقياه فِي الْعَذَاب الشَّديد﴾ أَي: عَذَاب النَّار. وَذكر لنحاس فِي تَفْسِيره قولا: أَن ﴿قرينه﴾ فِي الْآيَة الْمُتَقَدّمَة هُوَ الشَّيْطَان. وَقَوله: ﴿هَذَا مَا لدي عتيد﴾ أَي: هَذَا عمله وَهُوَ حَاضر، وَالَّذِي قُلْنَا: أَن المُرَاد بِهِ الْملك فَهُوَ ألْقى وأليق بقوله: ﴿هَذَا مَا لدي عتيد﴾ يَعْنِي: يَقُول الْملك: هَذَا الَّذِي كتبته عَلَيْهِ، وَقد أحضرته. وَقَالَ النّحاس فِي قَوْله: ﴿ألقيا فِي جَهَنَّم﴾ الأولى خطاب للملكين اللَّذين أَحدهمَا يَسُوقهُ وَالْآخر يشْهد عَلَيْهِ، وهما اللَّذَان كتبا الْعمَّال.
وَقَوله: ﴿مُعْتَد مريب﴾ أَي: مُعْتَد فِي سيرته ونطقه وخلقه.
يُقَال: أرابني كَذَا فَأَنا مريب أَي: شَاك
قَالَ الشَّاعِر:
(بثينة قَالَت يَا جميل أربتنى ... فَقلت كِلَانَا يَا بثين مريب) وَيُقَال فِي قَوْله: ﴿مناع للخير﴾ أَي: الزَّكَاة الْمَفْرُوضَة. وَقَالَ الضَّحَّاك: الْآيَة وَردت فِي الْوَلِيد بن الْمُغيرَة المَخْزُومِي.