قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمن اللَّيْل فسبحه﴾ أَي: صل لَهُ، وَيُقَال: إِنَّه صَلَاة الْمغرب وَالْعشَاء. قَالَ مُجَاهِد: هُوَ اللَّيْل كُله.
وَقَوله: ﴿وإدبار النُّجُوم﴾ قَالَ عَليّ وَابْن عَبَّاس: هُوَ الركعتان قبل الصُّبْح. وَقد رُوِيَ عَن النَّبِي أَنه قَالَ: " رَكعَتَا الْفجْر خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ".
فعلى هَذَا معنى " إدبار السُّجُود " رَكعَتَا الْمغرب، قَالَه ابْن عَبَّاس، " وإدبار النُّجُوم " رَكعَتَا الصُّبْح، وَإِنَّمَا سماهما إدبار النُّجُوم لِأَن الرجل يُصَلِّيهمَا عِنْدَمَا يَزُول سُلْطَان النُّجُوم من الضَّوْء، كَالرّجلِ يدبر عَن الشَّيْء فيزول سُلْطَانه عَنهُ. وَيُقَال: معنى قَوْله: ﴿وإدبار النُّجُوم﴾ هُوَ التَّسْبِيح بعد صَلَاة الصُّبْح.