Tafsir Al-Sam'ani

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Sam'ani tafsir for Surah An-Najm — Ayah 11

مَا كَذَبَ ٱلۡفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ ١١

قَوْله تَعَالَى: ﴿مَا كذب الْفُؤَاد مَا رأى﴾ قَالَ الْمُفَسِّرُونَ مَعْنَاهُ: رأى شَيْئا، وَصدق فِيمَا أخبر عَن رُؤْيَته. وَيُقَال: مَا كذب الْفُؤَاد مَا رأى أَي: رأى الْفُؤَاد مَا رَآهُ حَقِيقَة، وَلم يكن على تخييل وحسبان.

تَقول الْعَرَب: كذبت فلَانا عينه: إِذا تخيل لَهُ الشَّيْء على غير حَقِيقَته.

قَالَ أَبُو معَاذ النَّحْوِيّ: يُقَال: مَا كذب فلَان الحَدِيث. أَي: مَا كذب فِيهِ.

وَقُرِئَ: ﴿مَا كذب الْفُؤَاد مَا رأى﴾ من التَّكْذِيب، وَالْأول أولى، قَالَ الشَّاعِر:

(كذبتك عَيْنَيْك أَو رَأَيْت بِوَاسِطَة ... غلس الظلام من الربَاب خيالا)

وَيُقَال: مَا كذب الْفُؤَاد الْعين أَي: لم توهمه أَنه علم شَيْئا وَلم يُعلمهُ. وَقد ثَبت عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنهُ أَنه قَالَ: رأى مُحَمَّد ربه بفؤاده مرَّتَيْنِ. فَإِن قَالَ قَائِل: الْمُؤْمِنُونَ يرونه بفؤادهم، وَلَيْسَ ذَلِك إِلَّا الْعلم بِهِ، فَمَا معنى تَخْصِيص النَّبِي؟ وَالْجَوَاب: أَنهم قَالُوا: إِن الله تَعَالَى خلق رُؤْيَة لفؤاده، فَرَأى بفؤاده مثل مَا يرى الْإِنْسَان بِعَيْنِه. وعَلى القَوْل الأول الرُّؤْيَة منصرفة إِلَى جِبْرِيل.