قَوْله تَعَالَى: ﴿وَكم من ملك فِي السَّمَوَات﴾ روى عَن كَعْب الْأَحْبَار أَنه قَالَ: مَا من مَوضِع شبر فِي السَّمَاء إِلَّا وَفِيه ملك قَائِم أَو ساجد.
وَقد روى مثل هَذَا فِي الأَرْض أَيْضا عَن غَيره. وَكم فِي اللُّغَة للتكثير.
وَقَوله: ﴿لَا تغني شفاعتهم شَيْئا إِلَّا من بعد أَن يَأْذَن الله لمن يَشَاء ويرضى﴾ وَالْمعْنَى: أَنهم لَا يملكُونَ الشَّفَاعَة لأحد حَتَّى يَأْذَن الله فِيهِ ويرضاه. وَفِي بعض التفاسير: أَن هَذَا جَوَاب لقَوْل الْمُشْركين: إِن الغرانقة تشفع يَوْم الْقِيَامَة عِنْد الله تَعَالَى، وَهِي الْأَصْنَام، فَأخْبر الله تَعَالَى أَن أحدا لَا يملك الشَّفَاعَة إِلَّا بِإِذن الله تَعَالَى وَرضَاهُ فِي ذَلِك.