قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالْحب ذُو العصف وَالريحَان﴾ العصف: ورق الزَّرْع، فَإِذا يبس صَار تبنا، وَيُقَال: العصف هُوَ البقل الَّذِي ينْبت من الأَرْض.
وَقَوله: ﴿وَالريحَان﴾ أَي: الثَّمَرَة. قَالَ ابْن كيسَان: إِذا نبت الزَّرْع فأوله يكون عصفا، ثمَّ يظْهر فِيهِ الريحان، وَهُوَ ثَمَرَته. وَقيل: إِن الريحان هُوَ الرزق، قَالَ الشَّاعِر:
(سَلام الْإِلَه وريحانه ... وَرَحمته وسماء دُرَر)
قَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ: هُوَ الريحان الَّذِي يشم. وَأولى الْأَقَاوِيل أَن العصف هُوَ التِّبْن، وَالريحَان هُوَ الْحبّ الَّذِي خلق فِيهِ للْأَكْل، سَمَّاهُ ريحانا؛ لِأَن مِنْهُ رزق الْعباد. وَفِي الْمَصَاحِف: " وَالْحب والعصف " وَمَعْنَاهُ: وَخلق الْحبّ ذَا العصف.