قَوْله تَعَالَى: ﴿اتَّخذُوا أَيْمَانهم جنَّة﴾ أَي: ستْرَة لما أبطنوه من الْكفْر. وَقيل: جنَّة أَي: يترسوا بهَا عَن الْقَتْل، مثل الْمِجَن يتترس بهَا الْمقَاتل بهَا الْمقَاتل عَن سلَاح الْعَدو.
وَقَوله: ﴿فصدوا عَن سَبِيل الله﴾ أَي: منعُوا النَّاس عَن سَبِيل الْإِيمَان. وَمعنى صدهم النَّاس عَن سَبِيل الله أَنهم كَانُوا يَقُولُونَ لضعفة الْمُسلمين: إِنَّا نشْهد عِنْد هَذَا الرجل ونظهر خلاف مَا نسر، فَلَو كَانَ نَبيا لعلم إسرارنا، ومنعنا من المخالطة مَعَ أَصْحَابه.
وَقَوله: ﴿إِنَّهُم سَاءَ مَا كَانُوا يعْملُونَ﴾ أَي: بئس الْعَمَل عَمَلهم. وَقُرِئَ فِي الشاذ: " اتَّخذُوا إِيمَانهم جنَّة " بِكَسْر الْألف، وَالْمَعْرُوف إِيمَانهم بِالْفَتْح جمع الْيَمين.