وَقَوله تَعَالَى: ﴿زعم الَّذين كفرُوا﴾ حُكيَ عَن مُجَاهِد أَنه كَانَ يكره لَفْظَة زَعَمُوا، وَكَذَلِكَ حُكيَ عَن ابْن مَسْعُود. وَفِي بعض التفاسير عَن ابْن عمر قَالَ: كنية الْكَذِب. وَنَحْو ذَلِك عَن شُرَيْح. فزعموا هَاهُنَا بِمَعْنى قَالُوا وأخبروا، قَالَ الشَّاعِر:
(أَلا زعمت بسباسة الْيَوْم أنني ... كَبرت وَألا يحسن السِّرّ أمثالي)
وَقَوله: ﴿أَن لن يبعثوا﴾ يَعْنِي: بعد الْمَوْت.
وَقَوله: ﴿قل بلَى وربي لتبعثن﴾ قَوْله: ﴿بلَى﴾ فِي هَذَا الْموضع لتكذيب الْقَوْم فِيمَا زَعَمُوا، وَهُوَ مثل قَول الْقَائِل لغيره: وَقد أَمرتك بِكَذَا وَكَذَا، فَيَقُول الرجل: مَا سَمِعت وَمَا أَمرتنِي بِهِ، فَيَقُول: بلَى، أَي: وكذبت، قد سَمِعت وَقد أَمرتك.
وَقَوله: ﴿ثمَّ لتنبؤن بِمَا عملتم وَذَلِكَ على الله يسير﴾ أَي: هَين.