قَوْله تَعَالَى: ﴿هُوَ الَّذِي جعل لكم الأَرْض ذلولا﴾ أَي: مذللة، وتذليلها: تسهيل السّير فِيهَا والقرار عَلَيْهَا.
وَقَوله: ﴿فامشوا فِي مناكبها﴾ أَي: فِي جوانبها، وَيُقَال: فِي فجاجها، وَيُقَال: فِي طرقها، وَقيل: فِي جبالها.
وَعَن بشير بن كَعْب الْأنْصَارِيّ أَنه كَانَ يقْرَأ هَذِه السُّورَة فَبلغ هَذِه الْآيَة، فَقَالَ لجارية لَهُ: إِن عرفتي معنى قَوْله: ﴿فِي مناكبها﴾ فَأَنت حرَّة، فَقَالَت: فِي جبالها.
فشح الرجل بالجارية وَجعل يسْأَل أَبَا الدَّرْدَاء فَقَالَ: دع مَا يريبك إِلَى مَالا يريبك خلها.
وَحكى قَتَادَة عَن أبي الْجلد قَالَ: الأَرْض كلهَا أَرْبَعَة وَعِشْرُونَ ألف فَرسَخ، اثْنَا عشر ألفا للسودان، وَثَمَانِية آلَاف للروم، وَثَلَاثَة آلَاف للعجم، وَألف للْعَرَب.
.
وَقَوله: ﴿وكلوا من رزقه وَإِلَيْهِ النشور﴾ أَي: فِي الْآخِرَة.