Tafsir Al-Sam'ani

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafsir Al-Sam'ani tafsir for Surah Al-Haqqah — Ayah 1

ٱلۡحَآقَّةُ ١ مَا ٱلۡحَآقَّةُ ٢

تَفْسِير سُورَة الحاقة

وَهِي مَكِّيَّة

وَذكر النقاش فِي كِتَابه بروايته أَن عمر - رَضِي الله عَنهُ - قَالَ: تعرضت لرَسُول الله قبل أَن أسلم - فمضيت إِلَى الْمَسْجِد فَوَجَدته قد سبقني إِلَيْهِ، وَقَامَ يُصَلِّي فَقُمْت خَلفه - فَقَرَأَ سُورَة الحاقة، فَجعلت أتعجب من تأليف الْقُرْآن، وَأَقُول: هُوَ شَاعِر كَمَا يَقُوله قُرَيْش حَتَّى بلغ قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّه لقَوْل رَسُول كريم مَا هُوَ بقول شَاعِر﴾ إِلَى آخر السُّورَة، فَعلمت أَنه لَيْسَ بشاعر، وَوَقع الْإِسْلَام فِي قلبِي.

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

.

قَوْله تَعَالَى ﴿الحاقة مَا الحاقة﴾ هِيَ اسْم للقيامة.

وَسميت الْقِيَامَة حاقة؛ لِأَن فِيهَا حواق الْأُمُور، أَي: حقائقها.

وَيُقَال: لِأَنَّهَا حققت على كل إِنْسَان عمله من خير وَشر، وَتظهر جزاءه من الثَّوَاب وَالْعِقَاب.

قَالَ الْأَزْهَرِي: سميت حاقة؛ لِأَنَّهَا تحق الْكفَّار الَّذين حاقوا الْأَنْبِيَاء فِي الدُّنْيَا إنكارا لَهَا.

تَقول الْعَرَب: حاققت فلَانا فحققته، أَي خاصمته فَخَصمته.

وَقَوله: ﴿مَا الحاقة﴾ مَذْكُور على وَجه التَّعْظِيم والتفخيم.

قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:

(فدع عَنْك نهبا صِيحَ فِي حجراته ... وَلَكِن حَدِيث مَا حَدِيث الرَّوَاحِل)

فَمَا للاستفهام، وَهُوَ مَذْكُور فِي هَذَا الْموضع لتعظيم أَمر الرَّوَاحِل.

كَذَلِك هَاهُنَا.