فَأنْزل الله تَعَالَى: ﴿كلا﴾ أَي: لَا يكون الْأَمر كَمَا يطْمع ويظن.
وَقَوله: ﴿إِنَّا خلقناهم مِمَّا يعلمُونَ﴾ أَي: من الأقذار والنجاسات.
وَالْمعْنَى: أَنه لَيْسَ إِدْخَال من يدْخل الْجنَّة بِكَوْنِهِ مخلوقا؛ لِأَنَّهُ خلق من شَيْء نجس قذر، فَلَا يسْتَحق دُخُول الْجنَّة، وَإِنَّمَا يسْتَحق دُخُول الْجنَّة بالتقوى وَالدّين.
وَيُقَال: إِنَّا خلقناهم من أجل مَا [يعلمُونَ] ، وَهُوَ عبَادَة الله وَالْإِيمَان بِهِ.
قَالَ الشَّاعِر:
(أأزمعت من آل ليلى ابتكارا ... وشطت على ذِي هوى أَن تزارا)
أَي: من أجل آل ليلى.
وَقيل: ﴿إِنَّا خلقناهم مِمَّا يعلمُونَ﴾ أَي: مِمَّن يعلمُونَ.
وَالْقَوْل الْأَصَح هُوَ الأول.
.