وَقَوله: ﴿وَإِنِّي كلما دعوتهم لتغفر لَهُم﴾ أَي: ليؤمنوا فتغفر لَهُم، فكنى بالمغفرة عَن الْإِيمَان؛ لِأَن الْإِيمَان سَبَب الْمَغْفِرَة.
وَقَوله: ﴿جعلُوا أَصَابِعهم فِي آذانهم﴾ يَعْنِي: فعلوا ذَلِك لِئَلَّا يسمعوا.
وَقَوله: ﴿واستغشوا ثِيَابهمْ﴾ أَي: تغطوا بثيابهم لِئَلَّا يرَوا نوحًا، وَلَا يسمعوا كَلَامه، وَذكر النّحاس قولا آخر وَقَالَ: إِن معنى قَوْله: ﴿واستغشوا ثِيَابهمْ﴾ أَي: أظهرُوا الْعَدَاوَة.
وَيُقَال: لبس فلَان ثِيَاب الْعَدَاوَة على معنى إِظْهَار الْعَدَاوَة.
وَقَوله: ﴿وأصروا﴾ قَالَ (أَبُو عبيد) : [أَي] : أَقَامُوا عَلَيْهِ.
والإصرار أَن يفعل الْفِعْل ثمَّ لَا ينْدَم.
وَفِي بعض الغرائب من الْآثَار؛ " لَا صَغِيرَة مَعَ الْإِصْرَار، وَلَا كَبِيرَة مَعَ الاسْتِغْفَار ".
وَقَوله: ﴿واستكبروا استكبارا﴾ أَي: تكبروا تكبرا.
وَقد بَينا أَن الشّرك وَترك الْإِقْرَار بِالتَّوْحِيدِ استكبار.