قَوْله تَعَالَى: ﴿قل إِنِّي لن يجيرني من الله أحد﴾ روى أَن النَّضر بن الْحَارِث قَالَ لَهُ: ارْجع إِلَى دين آبَائِك وَلَا تخف من أحد، فَإنَّا نجيرك ونمنعك، فَأنْزل الله تَعَالَى: ﴿قل إِنِّي لن يجيرني من الله أحد﴾ أَي: لن ينصرني ويمنعني من عَذَاب الله أحد.
وَيُقَال: إِنَّه خطاب الْجِنّ نسقا على مَا تقدم.
وروى أَبُو الجوزاء عَن ابْن عَبَّاس: أَن ابْن مَسْعُود خرج مَعَ النَّبِي لَيْلَة الْجِنّ، فازدحم الْجِنّ على النَّبِي وتعاووا عَلَيْهِ، فَقَالَ وَاحِد مِنْهُم يُقَال لَهُ وردان: يَا مُحَمَّد، لَا تخف فَأَنا أجيرك مِنْهُم، فَأنْزل الله تَعَالَى: ﴿قل إِنِّي لن يجيرني من الله أحد﴾ .
وَقَوله: ﴿وَلنْ أجد من دونه ملتحدا﴾ أَي: ملْجأ.
وَقيل: مهربا.
وَيُقَال: متعرجا.