قَوْله: ﴿إِنَّا أَعْتَدْنَا للْكَافِرِينَ سلاسلا وأغلالا وسعيرا﴾ وَقُرِئَ: " سلاسل "، وَالْأَصْل سلاسل لَا تَنْصَرِف، وَأما صرفه على (قِرَاءَة) من قَرَأَ " سلاسلا وأغلالا . وسعيرا " على مُوَافقَة قَوْله: ﴿أغلالا﴾ وَذَلِكَ جَائِز على مَذْهَب الْعَرَب.
والأغلال جمع غل.
وروى جُبَير بن نفير عَن أبي الدَّرْدَاء أَنه قَالَ: ارْفَعُوا أَيْدِيكُم إِلَى الله قبل أَن تغل بالأغلال.
وَقَوله: ﴿سعيرا﴾ أَي: نَارا موقدة.
وَفِي بعض الْأَخْبَار بِرِوَايَة عَطِيَّة، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ: أَن الله تَعَالَى يبْعَث سَحَابَة فتقف على رُءُوس أهل النَّار، وَيُقَال لَهُم: مَا تُرِيدُونَ: فَيَقُولُونَ: الشَّرَاب، فيمطرهم الله مِنْهَا السلَاسِل والأغلال وَالْحَمِيم.
قَالَ الْحسن: إِن الله لَا يغل الْكفَّار عَجزا عَن حفظهم، وَلَكِن حَتَّى إِذا خبت النَّار عَنْهُم أرسبتهم [أغلالهم] فِي أَسْفَل النَّار.