﴿وادخلي جنتي﴾ وَهَذَا القَوْل يَوْم الْقِيَامَة.
وَقُرِئَ فِي الشاذ: " فادخلي فِي عَبدِي " أَي: يُقَال للنَّفس - أَي: الرّوح - ادخلي فِي عَبدِي أَي: فِي جسده، وادخلي فِي جنتي، وَذَلِكَ عِنْد الْبَعْث.
وَعَن عِكْرِمَة: أَنه لما نزلت هَذِه الْآيَة قَالَ أَبُو بكر: إِن هَذَا لخير كثير، فَقَالَ النَّبِي: " أما إِن الْملك سيقولها لَك ".
وَعَن (أبي بُرَيْدَة) : أَن الْآيَة نزلت فِي حَمْزَة بن عبد الْمطلب.
وَعَن بَعضهم: أَنَّهَا نزلت فِي خبيب بن عدي، وَهُوَ الَّذِي أسر وصلب بِمَكَّة، وَهُوَ أول من سنّ الصَّلَاة رَكْعَتَيْنِ عِنْد الصلب، وَهُوَ الْقَائِل:
(فلست أُبَالِي حِين أقتل مُسلما ... على أَي جنب كَانَ فِي الله مصرعي)
(وَذَلِكَ فِي ذَات الْإِلَه وَإِن يَشَأْ
(يُبَارك فِي شلو الْأَدِيم الممزع))
وَعَن عَامر بن قيس: أَنه وَفد على عُثْمَان - رَضِي الله عَنهُ - فَجَلَسَ على بَابه، فَخرج عَلَيْهِ عُثْمَان فَرَأى أَعْرَابِيًا فِي بت، فَلم يعرفهُ، فَقَالَ: أَيْن رَبك يَا أَعْرَابِي؟ قَالَ: بالمرصاد.
فأفحم عُثْمَان، وَهَذَا على قَوْله: ﴿إِن رَبك لبالمرصاد﴾ وَالله أعلم.