وَقَوله: ﴿ووجدك ضَالًّا فهدى﴾ أَي: عَن الشَّرَائِع وَالْإِسْلَام فهداك إِلَيْهَا، وَيُقَال: عَن النُّبُوَّة، وَقيل: ووجدك ضَالًّا أَي: غافلا عَمَّا يُرَاد بك فهداك إِلَيْهِ، وَهُوَ أحسن الْأَقَاوِيل.
وَقيل: ضَالًّا عَن طَرِيق الْحق فهداك إِلَيْهِ.
وَعَن بَعضهم: وَجدك فِي قوم ضال، وَأولى الْأَقَاوِيل أَن يكون مَحْمُولا على الشَّرَائِع، وَمَا أنزل الله مثل قَوْله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿مَا كنت تَدْرِي مَا الْكتاب وَلَا الْإِيمَان﴾ أَو يكون الْمَعْنى وَجدك ضَالًّا أَي: غافلا عَن النُّبُوَّة وَالْوَحي الَّذِي أنزل إِلَيْهِ مثل قَوْله فِي قصَّة مُوسَى - صلوَات الله عَلَيْهِ -: ﴿قَالَ فعلتها إِذا وَأَنا من الضَّالّين﴾ أَي: من الغافلين.