You are reading tafsir of 2 ayahs: 96:9 to 96:10.
وَقَوله تَعَالَى: ﴿أَرَأَيْت الَّذِي ينْهَى عبدا إِذا صلى﴾ هُوَ أَبُو جهل أَيْضا، وَالْعَبْد الَّذِي يُصَلِّي هُوَ الرَّسُول، وَقد ثَبت بِرِوَايَة ابْن عَبَّاس: أَن أَبَا جهل قَالَ: إِن رَأَيْت مُحَمَّدًا يُصَلِّي لَأَطَأَن على رقبته، فَذكر لَهُ أَنه يُصَلِّي فجَاء ليَطَأ على رقبته، فَلَمَّا قرب مِنْهُ نكص على عَقِبَيْهِ، فَقيل لَهُ: مَا لَك يَا أَبَا الحكم؟ فَقَالَ: رَأَيْت بيني وَبَينه خَنْدَقًا من نَار، وَهَؤُلَاء ذَوُو أَجْنِحَة، فَقَالَ النَّبِي: لَو دنى مني لَاخْتَطَفَتْهُ الْمَلَائِكَة عضوا عضوا " خرجه مُسلم فِي كِتَابه.
وَقَوله: ﴿أَرَأَيْت﴾ هُوَ تعجيب للسامع، وَقيل مَعْنَاهُ: أَرَأَيْت الَّذِي ينْهَى عبدا إِذا صلى، كَيفَ يَأْمَن عَذَابي؟ وَقيل مَعْنَاهُ أمصيب هُوَ؟ يَعْنِي: لَيْسَ بمصيب، وَفِي قَول سِيبَوَيْهٍ مَعْنَاهُ: أَرَأَيْت من كَانَ هَذَا عمله، أَخْبرنِي عَن أمره فِي الْآخِرَة؟ وَهُوَ إِشَارَة إِلَى أَنه يصير إِلَى عُقُوبَة الله فِي الْآخِرَة.