Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
يُخْبِرُ تَعَالَى عَنِ الْكُفَّارِ حِينَ تُتْلَى [[في ف: "يتلى".]] عَلَيْهِمْ آيَاتُ اللَّهِ ظَاهِرَةَ الدَّلَالَةِ بَيِّنَةَ الْحُجَّةِ وَاضِحَةَ الْبُرْهَانِ: أَنَّهُمْ يَصُدُّونَ عَنْ ذَلِكَ، وَيُعْرِضُونَ وَيَقُولُونَ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا مُفْتَخِرِينَ عَلَيْهِمْ وَمُحْتَجِّينَ عَلَى صِحَّةِ مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الدِّينِ الْبَاطِلِ بِأَنَّهُمْ: ﴿خَيْرٌ مَقَامًا وأَحْسَنُ نَدِيًّا﴾ [أَيْ: أَحْسَنُ مَنَازِلَ وَأَرْفَعُ دُوْرًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا] [[زيادة من ف، أ.]] ، وَهُوَ مَجْمَعُ الرِّجَالِ لِلْحَدِيثِ، أَيْ: نَادِيهِمْ أَعْمَرُ وَأَكْثَرُ وَارِدًا وَطَارِقًا، يَعْنُونَ: فَكَيْفَ نَكُونُ وَنَحْنُ بِهَذِهِ الْمَثَابَةِ عَلَى بَاطِلٍ، وَأُولَئِكَ [الَّذِينَ هُمْ] [[زيادة من ف، أ.]] مُخْتَفُونَ مُسْتَتِرُونَ فِي دَارِ الْأَرْقَمِ بْنِ أَبِي الْأَرْقَمِ وَنَحْوِهَا مِنَ [[في ت: "في".]] الدُّورِ عَلَى الْحَقِّ؟ كَمَا قَالَ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْهُمْ: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ﴾ [الْأَحْقَافِ: ١١] . وَقَالَ قَوْمُ نُوحٍ: ﴿أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ﴾ [الشُّعَرَاءِ: ١١١] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾ [الْأَنْعَامِ: ٥٣] ؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى رَادًّا عَلَيْهِمْ شُبْهَتَهُمْ: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ﴾ أَيْ: وَكَمْ مِنْ أُمَّةٍ وَقَرْنٍ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ قَدْ أَهْلَكْنَاهُمْ بِكُفْرِهِمْ، ﴿هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا﴾ أَيْ: كَانُوا أَحْسَنَ مِنْ هؤلاء أموالا وأمتعة ومناظر وأشكالا.
[و] [[زيادة من ت.]] قال الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَان، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا﴾ قَالَ: الْمَقَامُ: الْمَنْزِلُ، وَالنَّدِيُّ: الْمَجْلِسُ، وَالْأَثَاثُ: الْمَتَاعُ، وَالرِّئْيُ: الْمَنْظَرُ.
وَقَالَ الْعَوْفِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: الْمَقَامُ: الْمَسْكَنُ، وَالنَّدِيُّ: الْمَجْلِسُ وَالنِّعْمَةُ وَالْبَهْجَةُ الَّتِي كَانُوا فِيهَا، وَهُوَ كَمَا قَالَ اللَّهُ لِقَوْمِ فِرْعَوْنَ حِينَ [[في ت: "حتى".]] أَهْلَكَهُمْ وَقَصَّ شَأْنَهُمْ فِي الْقُرْآنِ: ﴿كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَزُرُوعٍ [[في ت، ف، أ: "وكنوز".]] وَمَقَامٍ كَرِيمٍ﴾ [الدُّخَانِ: ٢٥، ٢٦] ، فَالْمَقَامُ: الْمَسْكَنُ وَالنَّعِيمُ، وَالنَّدِيُّ: الْمَجْلِسُ وَالْمَجْمَعُ الَّذِي كَانُوا يَجْتَمِعُونَ فِيهِ، وَقَالَ [اللَّهُ] [[زيادة من ت، ف.]] فِيمَا قَصَّ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَمْرِ قَوْمِ لُوطٍ [[في أ: "لوط إذ قال".]] : ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ﴾ [الْعَنْكَبُوتِ: ٢٩] ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْمَجْلِسَ: النَّادِي.
وَقَالَ قَتَادَةُ: لَمَّا رَأَوْا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ فِي عَيْشِهِمْ خُشُونَةٌ، وَفِيهِمْ قَشَافَةٌ، تَعَرّض [[في ت: "وفيهم".]] أَهْلُ الشِّرْكِ بِمَا تَسْمَعُونَ [[في ت، ف، أ: "يسمعون"]] : ﴿أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا﴾ وَكَذَا قَالَ مُجَاهِدٌ، وَالضَّحَّاكُ.
وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ فِي الْأَثَاثِ: هُوَ الْمَالُ. وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: الْمَتَاعُ. وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: الثِّيَابُ، وَالرِّئْيُ: الْمَنْظَرُ كَمَا قَالَ ابن عباس، ومجاهد وغير واحد.
وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: يَعْنِي الصُّوَرَ، وَكَذَا قَالَ مَالِكٌ: ﴿أَثَاثًا وَرِئْيًا﴾ : أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَحْسَنُ صُوَرًا. وَالْكُلُّ مُتَقَارِبٌ صَحِيحٌ.