Tafsir Ibn Kathir
33:38 - 33:38

يَقُولُ تَعَالَى: ﴿مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ﴾ أَيْ: فِيمَا أَحَلَّ لَهُ وَأَمَرَهُ بِهِ مِنْ تَزْوِيجِ زَيْنَبَ الَّتِي طَلَّقَهَا دَعِيُّه زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ.

* * *

وَقَوْلُهُ: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ﴾ أَيْ: هَذَا حُكْمُ اللَّهِ فِي الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَهُ، لَمْ يَكُنْ لِيَأْمُرَهُمْ بِشَيْءٍ وَعَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ حَرج، وَهَذَا رَدٌّ عَلَى مَنْ تَوَهَّم مِن الْمُنَافِقِينَ نَقْصًا فِي تَزْوِيجِهِ امْرَأَةَ زَيْدٍ مَوْلَاهُ ودَعيه، الَّذِي كَانَ قَدْ تَبَنَّاهُ.

﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾ أَيْ: وَكَانَ أَمْرُهُ الَّذِي يقدِّره كَائِنًا لَا مَحَالَةَ، وَوَاقِعًا لَا مَحِيدَ عَنْهُ وَلَا مَعْدَلَ، فَمَا شَاءَ [اللَّهُ] [[زيادة من ت.]] كَانَ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ.