Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ (٣٥) ﴾
يقول تعالى ذكره مخبرًا عن قيل الذين أدخلوا الجنة ﴿إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ﴾ أي: ربنا الذي أنزلنا هذه الدار يعنون الجنة، فدار المقامة: دار الإقامة التي لا نقلة معها عنها ولا تحول، والميم إذا ضمت من "المقامة" فهو من الإقامة، فإذا فتحت فهي من المجلس، والمكان الذي يقام فيه، قال الشاعر:
يَومَانِ يَومُ مَقامَاتٍ وأنْدِيةٍ ... وَيَومُ سَيرٍ إلَى الأعْدَاءِ تَأويب [[البيت قد تقدم الاستشهاد به في هذا الجزء (٢٢: ٦٥) .]]
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ﴾ أقاموا فلا يتحولون.
وقوله ﴿لا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ﴾
يقول: لا يصيبنا فيها تعب ولا وجع ﴿وَلا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾ يعني باللغوب: العناء والإعياء.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
⁕ حدثنا محمد بن عبيد قال: ثنا موسى بن عمير عن أَبي صالح عن ابن عباس في قوله ﴿لا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾ قال: اللغوب: العناء
⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله ﴿لا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ﴾ أي: وجع.