Tafsir al-Tabari
57:7 - 57:7

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ (٧) ﴾

يقول تعالى ذكره: آمنوا بالله أيها الناس، فأقرّوا بوحدانيته، وبرسوله محمد ﷺ، فصدقوه فيما جاءكم به من عند الله واتبعوه، ﴿وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه﴾ ، يقول جلّ ثناؤه: وأنفقوا مما خوّلكم الله، من المال الذي أورثكم عمن كان قبلكم، فجعلكم خلفاءهم فيه في سبيل الله.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله ﴿مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾ قال: المعمرين فيه بالرزق.

* *

وقوله: ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا﴾

يقول: فالذين آمنوا بالله ورسوله منكم أيها الناس، وأنفقوا مما خولهم الله عمن كان قبلهم، ورزقهم من المال في سبيل الله ﴿لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ يقول: لهم ثواب عظيم.