Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ (١٦) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ (١٧) ﴾
يقول تعالى ذكره: ﴿أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ أيها الكافرون ﴿أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ﴾ يقول: فإذا الأرض تذهب بكم وتجيئ وتضطرب ﴿أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ﴾ وهو الله ﴿أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا﴾ وهو التراب فيه الحصباء الصغار ﴿فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ﴾ يقول: فستعلمون أيها الكفرة كيف عاقبة نذيري لكم، إذ كذبتم به، ورددتموه على رسولي.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (١٨) أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلا الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ (١٩) ﴾
يقول تعالى ذكره: ولقد كذّب الذين من قبل هؤلاء المشركين من قريش من الأمم الخالية رسلهم. ﴿فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾ يقول: فكيف كان نكيري تكذيبهم إياهم ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ﴾ يقول: أو لم ير هؤلاء المشركون إلى الطير فوقهم صافات أجنحتهنّ ﴿وَيَقْبِضْنَ﴾ يقول: ويقبضن أجنحتهنّ أحيانا. وإنما عُنِي بذلك أنها تصُفُّ أجنحتها أحيانا، وتقبض أحيانا.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
⁕ حدثنا ابن عبد الأعلى، مقال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: ﴿صَافَّاتٍ﴾ قال: الطير يصفّ جناحه كما رأيت، ثم يقبضه.
⁕ حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ﴾ بسطهنّ أجنحتهنّ وقبضهنّ.
وقوله: ﴿مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلا الرَّحْمَنُ﴾
يقول: ما يمسك الطير الصافات فوقكم إلا الرحمن. يقول: فلهم بذلك مذكر إن ذكروا، ومعتبر إن اعتبروا، يعلمون به أن ربهم واحد لا شريك له ﴿إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ﴾ يقول: إن الله بكل شيء ذو بصر وخبرة، لا يدخل تدبيره خلل، ولا يرى في خلقه تفاوت.