Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ﴾ يَعْنِي أَكُنْتُمْ شُهَدَاءَ، يُرِيدُ مَا كُنْتُمْ شُهَدَاءَ حُضُورًا ﴿إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ﴾ أَيْ حِينَ قَرُبَ يَعْقُوبُ مِنَ الْمَوْتِ، قِيلَ: نَزَلَتْ فِي الْيَهُودِ حِينَ قَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّ يَعْقُوبَ يَوْمَ مَاتَ أَوْصَى بَنِيهِ بِالْيَهُودِيَّةِ فَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ يَكُونُ الْخِطَابُ لِلْيَهُودِ، وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: لِمَا دَخَلَ يَعْقُوبُ مِصْرَ رَآهُمْ يَعْبُدُونَ الْأَوْثَانَ وَالنِّيرَانَ، فَجَمَعَ وَلَدَهُ وَخَافَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ ﴿إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي﴾ قَالَ عَطَاءٌ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَقْبِضْ نَبِيًّا حَتَّى يُخَيِّرَهُ بَيْنَ الْحَيَاةِ وَالْمَوْتِ فَلَمَّا خَيَّرَ يَعْقُوبَ قَالَ: أَنْظِرْنِي حَتَّى أَسْأَلَ وَلَدِي وَأُوصِيَهُمْ، فَفَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ بِهِ فَجَمَعَ وَلَدَهُ وَوَلَدَ وَلَدِهِ، وَقَالَ لَهُمْ قَدْ حَضَرَ أَجَلِي فَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي ﴿قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ﴾ وَكَانَ إِسْمَاعِيلُ عَمًّا لَهُمْ وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْعَمَّ أَبًا كَمَا تُسَمِّي الْخَالَةَ أُمًّا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ" [[أخرجه مسلم: في الزكاة - باب: في تقديم الزكاة ومنعها برقم (٩٨٣) ٢ / ٦٧٦-٦٧٧. انظر شرح السنة ٦ / ٣٣.]] وَقَالَ في عمه ١٩/ب الْعَبَّاسِ: "رُدُّوا عَلَيَّ أَبِي فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ تَفْعَلَ بِهِ قُرَيْشٌ مَا فَعَلَتْ ثَقِيفٌ بِعُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ" [[قال ابن أبي شيبة في المغازي من مصنفه ١٤ / ٤٨٠-٤٨٤: حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة قال: "لما وادع رسول الله ﷺ أهل مكة ... " إلى أن قال: "فانطلق العباس فركب بغلة النبي ﷺ الشهباء وانطلق إلى قريش ليدعوهم إلى الله، فأبطا عليه فقال رسول الله عليه وسلم "ردوا علي أبي فإن عم الرجل صنو أبيه أخاف أن تفعل به ... " انظر الكافي الشاف لابن حجر، ص ١١، ١٢.]] . وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَتَلُوهُ.
﴿إِلَهًا وَاحِدًا﴾ نَصْبٌ عَلَى الْبَدَلِ مِنْ قَوْلِهِ إِلَهَكَ وَقِيلَ نَعْرِفُهُ إِلَهًا وَاحِدًا ﴿وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾
﴿تِلْكَ أُمَّةٌ﴾ جَمَاعَةٌ ﴿قَدْ خَلَتْ﴾ مَضَتْ ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ﴾ مِنَ الْعَمَلِ ﴿وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ يَعْنِي: يُسْأَلُ كُلٌّ عَنْ عَمَلِهِ لَا عَنْ عَمَلِ غَيْرِهِ.