Tafseer Al-Baghawi
11:111 - 11:111

( وإن كلا ) قرأ ابن كثير ، ونافع ، وأبو بكر :" وإن كلا " ساكنة النون على تخفيف إن الثقيلة ، والباقون بتشديدها ( لما ) شددها هنا وفي يس والطارق : ابن عامر ، وعاصم ، وحمزة ، [ وافق أبو جعفر ها هنا ، وفي الطارق وفي الزخرف ، بالتشديد عاصم وحمزة ] والباقون بالتخفيف ، فمن شدد قال الأصل فيه :( وإن كلا ) [ لمن ما ، فوصلت من الجارة بما ، فانقلبت النون ميما للإدغام ، فاجتمعت ثلاث ميمات فحذفت إحداهن ، فبقيت لما بالتشديد ، و " ما " ها هنا بمعنى : من ، هو اسم لجماعة من الناس ، كما قال تعالى :( فانكحوا ما طاب لكم )( النساء - 3 ) ، أي : من طاب لكم ، والمعنى : وإن كلا لمن جماعة ليوفينهم ] .

ومن قرأ بالتخفيف قال : " ما " صلة [ زيدت بين اللامين ليفصل بينهما كراهة اجتماعهما ، والمعنى ] وإن كلا ليوفينهم .

وقيل " ما " بمعنى من ، تقديره : لمن ليوفينهم ، واللام في " لما " لام التأكيد [ التي تدخل على خبر إن ] ، وفي ليوفينهم لام القسم ، [ والقسم مضمر ] تقديره : والله ( ليوفينهم ربك أعمالهم ) أي : جزاء أعمالهم ( إنه بما يعملون خبير ) .