Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
﴿انْظُرْ﴾ يَا مُحَمَّدُ ﴿كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ فِي الرِّزْقِ وَالْعَمَلِ [الصَّالِحِ] [[ساقط من "أ".]] يَعْنِي: طَالِبَ الْعَاجِلَةِ وَطَالِبَ الْآخِرَةِ، ﴿وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا﴾ ﴿لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ الْخِطَابُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَالْمُرَادُ غَيْرُهُ.
وَقِيلَ: مَعْنَاهُ لَا تَجْعَلْ أَيُّهَا الْإِنْسَانُ [مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ] [[ساقط من "أ".]] ﴿فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا﴾ مَذْمُومًا مِنْ غَيْرِ حَمْدٍ مَخْذُولًا مِنْ غَيْرِ نَصْرٍ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَقَضَى رَبُّكَ﴾ وَأَمَرَ رَبُّكَ قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةُ وَالْحَسَنُ.
قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ: وَأَوْجَبَ رَبُّكَ.
قَالَ مُجَاهِدٌ: وَأَوْصَى رَبُّكَ.
وَحُكِيَ عَنِ الضَّحَاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ أَنَّهُ قَرَأَ وَوَصَّى رَبُّكَ. وَقَالَ: إِنَّهُمْ أَلْصَقُوا الْوَاوَ بِالصَّادِّ فَصَارَتْ قَافًا [[قال ابن الجوزي في "زاد المسير" (٥ / ٢٢) : وهذا خلاف ما انعقد عليه الإجماع، فلا يلتفت إليه والخبر رواه أحمد بن منيع عن ابن عباس بسند ضعيف لضعف فرات بن السائب ورواه الطبري في التفسير: (١٥ / ٦٣) عن الضحاك وفي سنده أبو إسحاق الكوفي وهو عبد الله بن ميسرة الحارثي ضعفه ابن معين وأحمد بن حنبل والنسائي والدارقطني.. وهشام الراوي عن أبي إسحاق هذا -وإن كان ثقة- موصوف بالتدليس وقد عنعن في هذا الخبر. انظر: المطالب العالية ٣ / ٣٤٨، زاد المسير، الموضع السابق، تعليق (١) .]] .
﴿أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ أَيْ: وَأَمَرَ بِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا بِرًّا بِهِمَا وَعَطْفًا عَلَيْهِمَا.
﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ﴾ قَرَأَ حَمْزَةُ والكسائي بِالْأَلِفِ عَلَى التَّثْنِيَةِ فَعَلَى هَذَا قَوْلُهُ: ﴿أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا﴾ كَلَامٌ مُسْتَأْنَفٌ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ﴾ [المائدة: ٧١] وَقَوْلِهِ: "وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا" [الأنبياء: ٣] وَقَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ ابْتِدَاءٌ وَقَرَأَ الْبَاقُونَ " يَبْلُغَنَّ " عَلَى التَّوْحِيدِ.
﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ فِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَابْنُ عَامِرٍ وَيَعْقُوبُ: بِفَتْحِ الْفَاءِ وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَنَافِعٌ وَحَفْصٌ بِالْكَسْرِ وَالتَّنْوِينِ وَالْبَاقُونَ بِكَسْرِ الْفَاءِ غَيْرَ مُنَوَّنٍ وَمَعْنَاهَا وَاحِدٌ وَهِيَ كَلِمَةُ كَرَاهِيَةٍ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَصْلُ الْتُّفِّ وَالْأُفِّ الْوَسَخُ عَلَى الْأَصَابِعِ إِذَا فَتَلْتَهَا.
وَقِيلَ: "الْأُفُّ": مَا يَكُونُ فِي الْمَغَابِنِ مِنَ الْوَسَخِ وَ"الْتُّفُّ": مَا يَكُونُ فِي الْأَصَابِعِ.
وَقِيلَ: "الْأُفُّ": وَسَخُ الْأُذُنِ وَ"الْتُّفُّ" وَسَخُ الْأَظَافِرِ.
وَقِيلَ: "الْأُفُّ": وَسَخُ الظُّفْرِ وَ"الْتُّفُّ": مَا رَفَعْتَهُ بِيَدِكَ مِنَ الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ حَقِيرٍ.
﴿وَلَا تَنْهَرْهُمَا﴾ وَلَا تَزْجُرْهُمَا.
﴿وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ حَسَنًا جَمِيلًا لَيِّنًا قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: كَقَوْلِ الْعَبْدِ الْمُذْنِبِ لِلسَّيِّدِ الْفَظِّ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: لَا تُسَمِّيهِمَا وَلَا تُكَنِّهِمَا وَقُلْ: يَا أَبَتَاهُ [يَا أُمَّاهُ] [[ساقط من "ب".]] .
وَقَالَ مُجَاهِدٌ فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَيْضًا: إِذَا بَلَغَا عِنْدَكَ مِنَ الْكِبَرِ مَا يَبُولَانِ فَلَا تَتَقَذَّرْهُمَا وَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ حِينَ تُمِيطُ عَنْهُمَا الْخَلَاءَ وَالْبَوْلَ كَمَا كَانَا يُمِيطَانِهِ عَنْكَ صَغِيرًا.