Tafseer Al-Baghawi
31:19 - 31:19

( واقصد في مشيك ) أي : ليكن مشيك قصدا لا تخيلا ولا إسراعا . وقال عطاء : امش بالوقار والسكينة ، كقوله :" يمشون على الأرض هونا "( الفرقان - 63 )( واغضض من صوتك ) انقص من صوتك ، وقال مقاتل : اخفض صوتك ( إن أنكر الأصوات ) أقبح الأصوات ( لصوت الحمير ) أوله زفير وآخره شهيق ، وهما صوت أهل النار .

وقال موسى بن أعين : سمعت سفيان الثوري يقول في قوله : ( إن أنكر الأصوات لصوت الحمير ) قال : صياح كل شيء تسبيح لله إلا الحمار . وقال جعفر الصادق في قوله :( إن أنكر الأصوات لصوت الحمير ) قال : هي العطسة القبيحة المنكرة . قال وهب : تكلم لقمان باثنى عشر ألف باب من الحكمة ، أدخلها الناس في كلامهم وقضاياهم وحكمهم : قال خالد الربعي : كان لقمان عبدا حبشيا فدفع مولاه إليه شاة وقال : اذبحها وائتني بأطيب مضغتين منها ، فأتاه باللسان والقلب ، ثم دفع إليه شاة أخرى ، وقال : اذبحها وائتني بأخبث مضغتين منها فأتاه باللسان والقلب ، فسأله مولاه ، فقال : ليس شيء أطيب منهما إذا طابا ولا أخبث منهما إذا خبثا .