Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
﴿يَطُوفُ عَلَيْهِمْ﴾ لِلْخِدْمَةِ ﴿وِلْدَانٌ﴾ [غِلْمَانٌ] [[ساقط من "أ".]] ﴿مُخَلَّدُونَ﴾ لَا يَمُوتُونَ وَلَا يَهْرَمُونَ وَلَا يَتَغَيَّرُونَ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: [تَقُولُ الْعَرَبُ لِمَنْ كَبِرَ وَلَمْ يَشْمَطْ: إِنَّهُ مُخَلَّدٌ] [[معاني القرآن للفرأ: ٣ / ١٢٢ وفيه: " والعرب تقول للرجل إذا كبر ولم يشمط: إنه لمخلد".]] .
قَالَ ابْنُ كَيْسَانَ: يَعْنِي وِلْدَانًا لَا يُحَوَّلُونَ مِنْ حَالَةٍ إِلَى حَالَةٍ.
قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: مُقَرَّطُونَ، يُقَالُ: خَلَّدَ جَارِيَتَهُ إِذَا حَلَّاهَا بِالْخِلْدِ، وَهُوَ الْقِرْطُ [[انظر: البحر المحيط: ٨ / ٢٠٥، القرطبي: ١٧ / ٢٠٢.]] .
قَالَ الْحَسَنُ: هُمْ أَوْلَادُ أَهْلِ الدُّنْيَا لَمْ تَكُنْ لَهُمْ حَسَنَاتٌ فَيُثَابُوا عَلَيْهَا وَلَا سَيِّئَاتٌ فَيُعَاقَبُوا عَلَيْهَا لِأَنَّ الْجَنَّةَ لَا وِلَادَةَ فِيهَا فَهُمْ خُدَّامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ [[انظر: القرطبي: ١٧ / ٢٠٣.]] .
﴿بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ﴾ فَالْأَكْوَابُ: جَمْعُ كُوبٍ، وَهِيَ الْأَقْدَاحُ الْمُسْتَدِيرَةُ الْأَفْوَاهِ، لَا آذَانَ لَهَا وَلَا عُرًى، وَالْأَبَارِيقُ وَهِيَ: ذَوَاتُ الْخَرَاطِيمِ، سُمِّيَتْ أَبَارِيقَ لِبَرِيقِ لَوْنِهَا مِنَ الصَّفَاءِ.
﴿وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ﴾ خَمْرٍ جَارِيَةٍ.
﴿لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا﴾ لَا تَصَّدَّعُ رُءُوسُهُمْ مِنْ شُرْبِهَا ﴿وَلَا يُنْزِفُونَ﴾ أَيْ لَا يَسْكَرُونَ [هَذَا إِذَا قُرِئَ بِفَتْحِ الزَّايِ وَمَنْ كَسَرَ فَمَعْنَاهُ لَا يَنْفَدُ شَرَابُهُمْ] [[إذا قرأت (لا ينزفون) بفتح الزاي فمعناها: لا يسكرون، وهي القراءة التي قرأ بها البغوي. وإلا فمعناها - بالكسر - لا ينفذ شرابهم.]] .
﴿وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ﴾ يَخْتَارُونَ مَا يَشْتَهُونَ يُقَالُ تَخَيَّرْتُ الشَّيْءَ إِذَا أَخَذْتُ خَيْرَهُ.
﴿وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَخْطُرُ عَلَى قَلْبِهِ لَحْمُ الطَّيْرِ فَيَصِيرُ مُمَثَّلًا بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى مَا اشْتَهَى وَيُقَالُ إِنَّهُ يَقَعُ عَلَى صَحْفَةِ الرَّجُلِ فَيَأْكُلُ مِنْهُ مَا يَشْتَهِي ثُمَّ يَطِيرُ فَيَذْهَبُ.
﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ، وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ: بِكَسْرِ الرَّاءِ وَالنُّونِ، أَيْ: وَبِحُورٍ عِينٍ، أَتْبَعَهُ قَوْلَهُ: "بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ" وَفَاكِهَةٍ وَلَحْمِ طَيْرٍ" فِي الْإِعْرَابِ وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي الْمَعْنَى لِأَنَّ الْحُورَ لَا يُطَافُ بِهِنَّ، كَقَوْلِ الشَّاعِرِ: إِذَا مَا الْغَانِيَاتُ بَرَزْنَ يَوْمًا ... وَزَجَّجْنَ الْحَوَاجِبَ وَالْعُيُونَا [[البيت للراعي النميري، انظر: معاني القرآن للفراء: ٣ / ١٢٣.]] وَالْعَيْنُ لَا تُزَجَّجُ وَإِنَّمَا تُكَحَّلُ، وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ وَيُكْرَمُونَ بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمِ طَيْرٍ وَحُورٍ عِينٍ.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالرَّفْعِ، أَيْ: وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ حُورٌ عِينٌ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ رُفِعَ عَلَى مَعْنَى لَهُمْ حُورٌ عِينٌ، وَجَاءَ فِي تَفْسِيرِهِ: "حُورٌ عِينٌ" بِيضٌ ضِخَامُ الْعُيُونِ.