Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
سُورَةُ النَّازِعَاتِ مَكِّيَّةٌ [[أخرج ابن الضريس والنحاس وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس قال: نزلت سورة النازعات بمكة. انظر: الدر المنثور: ٨ / ٤٠٣.]] ﷽
﴿وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا﴾ يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ تَنْزِعُ أَرْوَاحَ الْكُفَّارِ مِنْ أَجْسَادِهِمْ، كَمَا يُغْرِقُ النَّازِعُ فِي الْقَوْسِ فَيَبْلُغُ بِهَا غَايَةَ الْمَدِّ بَعْدَ ما نزعها حنى إِذَا كَادَتْ تَخْرُجُ رَدَّهَا فِي جَسَدِهِ فَهَذَا عَمَلُهُ بِالْكُفَّارِ، وَ"الْغَرْقُ" اسْمٌ أُقِيمَ مَقَامَ الْإِغْرَاقِ، أَيْ: وَالنَّازِعَاتِ إِغْرَاقًا، وَالْمُرَادُ بِالْإِغْرَاقِ الْمُبَالَغَةُ فِي الْمَدِّ.
قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: يَنْزِعُهَا مَلَكُ الْمَوْتِ [وَأَعْوَانُهُ] [[ساقط من "ب".]] مِنْ تَحْتِ كُلِّ شَعْرَةٍ وَمِنَ الْأَظَافِيرِ وَأُصُولِ الْقَدَمَيْنِ [[انظر: الطبري: ٣٠ / ٢٧.]] [وَيُرَدِّدُهَا فِي جَسَدِهِ بَعْدَمَا يَنْزِعُهَا] [[ما بين القوسين ساقط من "أ".]] حَتَّى إِذَا كَادَتْ تَخْرُجُ ردها في سجده بَعْدَمَا يَنْزِعُهَا، فَهَذَا عَمَلُهُ بِالْكُفَّارِ.
وَقَالَ مُقَاتِلٌ: مَلَكُ الْمَوْتِ وَأَعْوَانُهُ يَنْزِعُونَ [أَرْوَاحَ] [[في "ب" روح.]] الْكُفَّارِ كَمَا يُنْزَعُ السَّفُّودُ الْكَثِيرُ الشُّعَبِ مِنَ الصُّوفِ الْمُبْتَلِّ، فَتَخْرُجُ نَفْسُهُ كَالْغَرِيقِ فِي الْمَاءِ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ الْمَوْتُ يَنْزِعُ النُّفُوسَ [[انظر الطبري: ٣٠ / ٢٧.]] .
وَقَالَ السُّدِّيُّ: هِيَ النَّفْسُ حِينَ تَغْرَقُ فِي الصَّدْرِ [[أخرجه الطبري: ٣٠ / ٢٨.]]
وَقَالَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ وَابْنُ كَيْسَانَ: هِيَ النُّجُومُ تُنْزَعُ مِنْ أُفُقٍ إِلَى أُفُقٍ تَطْلُعُ ثُمَّ تَغِيبُ [[انظر الطبري: ٣٠ / ٢٨.]] . وَقَالَ عَطَاءٌ وَعِكْرِمَةُ: هِيَ الْقِسِيُّ [[انظر الطبري: ٣٠ / ٢٨.]] . وَقِيلَ: الْغُزَاةُ الرُّمَاةُ [[قال صاحب زاد المسير: ٩ / ١٥ "حكاه الثعلبي".]] .