Tafsir al-Tabari
4:20 - 4:20

القول في تأويل قوله: ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا﴾

قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله:"وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج"، وإن أردتم، أيها المؤمنون، نكاح امرأة مكان امرأة لكم تطلقونها [[انظر تفسير"الاستبدال" فيما سلف ٢: ١٣٠، ٤٩٤ / ٧: ٥٢٧.]] ="وآتيتم إحداهن"، يقول: وقد أعطيتم التي تريدون طلاقها من المهر [[انظر تفسير"الإيتاء" في فهارس اللغة، فيما سلف.]] ="قنطارًا".

* *

= و"القنطار" المال الكثير. وقد ذكرنا فيما مضى اختلاف أهل التأويل في مبلغه، والصوابَ من القول في ذلك عندنا. [[انظر تفسير"القنطار" فيما سلف ٦: ٢٤٤-٢٥٠.]]

* *

="فلا تأخذوا منه شيئًا"، يقول: فلا تضرُّوا بهن إذا أردتم طلاقهن ليفتدين منكم بما آتيتموهن، كما:-

٨٩١٢ - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله:"وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج"، طلاق امرأة مكان أخرى، فلا يحل له من مال المطلقة شيء وإن كثر.

٨٩١٣ - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله.

* *

القول في تأويل قوله: ﴿أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (٢٠) ﴾

قال أبو جعفر: يعني بقوله تعالى ذكره:"أتأخذونه"، أتأخذون ما آتيتموهن من مهورهن ="بهتانا"، يقول: ظلمًا بغير حق ="وإثما مبينًا"، يعني: وإثمًا قد أبان أمرُ آخذه أنه بأخذه إياه لمن أخذَه منه ظالم. [[انظر تفسير"مبين" فيما سلف ٣: ٣٠٠ / ٤: ٢٥٨ / ٧: ٣٧٠.]]