Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
القول في تأويل قوله عز ذكره: ﴿فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٩) ﴾
قال أبو جعفر: يقول جل ثناؤه:"فمن تاب"، من هؤلاء السراق، يقول: من رجع منهم عمَّا يكرهه الله من معصيته إيَّاه، إلى ما يرضاه من طاعته [[انظر تفسير"التوبة" فيما سلف من فهارس اللغة.]] ="من بعد ظلمه"، و"ظلمه"، هو اعتداؤه وعمله ما نهاه الله عنه من سرقة أموال الناس [[انظر تفسير"الظلم" فيما سلف من فهارس الغة.]] ="وأصلح"، [[زدت قوله تعالى: "وأصلح"، ليتم سياق أبي جعفر، كما جرى عليه في تفسيره، ولم تكن في المخطوطة ولا المطبوعة.]] يقول: وأصلح نفسه بحملها على مكروهها في طاعة الله، والتوبة إليه ممَّا كان عليه من معصيته. [[انظر تفسير"الإصلاح" فيما سلف ٩: ٣٤٠، تعليق: ٥، والمراجع هناك.]]
وكان مجاهد -فيما ذكر لنا- يقول: توبته في هذا الموضع، الحدُّ الذي يقام عليه.
............................................................................
...................................... [[وضعت هذه النقط، لأني قدرت أن قول مجاهد قد سقط من الناسخ، أو من أبي جعفر نفسه. وذلك أن الخبر الآتي بعده عن ابن عباس، لا عن مجاهد.]]
١١٩١٦ - حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس:"فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح"، فتاب عليه، يقول: الحدُّ. [[في المطبوعة: "يقول: فتاب عليه بالحد"، وأثبت ما في المخطوطة، فهو صواب. يعني أن توبة الله عليه بعد الحد الذي يقام عليه لتوبته.]]
١١٩١٧ - حدثنا أبو كريب قال: حدثنا موسى بن داود قال، حدثنا ابن لهيعة، عن حُيَيّ بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي، عن عبد الله بن عمرو قال: سرقت امرأة حُليًّا، فجاء الذين سرقتهم فقالوا: يا رسول الله، سرقتنا هذه المرأة! فقال رسول الله ﷺ: اقطعوا يدها اليمنى. فقالت المرأة: هل من توبة؟ فقال رسول الله ﷺ: أنتِ اليومَ من خطيئتك كيوم ولدتك أمك! قال: فأنزل الله جل وعز:"فمن تاب من بعد ظُلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه". [[الأثر: ١١٩١٧-"موسى بن داود الضبي"، ثقة من شيوخ أحمد، مضى برقم: ١٠١٩٠ = و"ابن لهيعة"، مضى مرارًا.
و"حيي بن عبد الله بن شريح المعافري الحبلي المصري". روى له الأربعة، ثقة. تكلم فيه أحمد وقال: "عنده مناكير". وقال البخاري: "فيه نظر". وقال ابن معين"ليس به بأس" وقال ابن عدي: "أرجو أنه لا بأس به إذا روى عنه ثقة". وذكره ابن حبان في الثقات. مترجم في التهذيب.
و"أبو عبد الرحمن الحبلي" هو"عبد الله بن يزيد المعافري"، تابعي ثقة. مضى برقم: ٦٦٥٧، ٩٤٨٣.
وهذا الخبر رواه أحمد في مسنده برقم: ٦٦٥٧، من طريق حسن بن موسى عن ابن لهيعة، عن حيي، مطولا مفصلا، وخرجه أخي السيد أحمد هناك وقال: "إسناده صحيح".
ونقله ابن كثير في تفسيره ٣: ١٥٢، ثم نقل رواية أحمد، ثم قال: "وهذه المرأة، هي المخزومية التي سرقت، وحديثها ثابت في الصححين، من رواية الزهري، عن عروة، عن عائشة". ثم انظر فتح الباري (١٢: ٧٦- ٨٦) ، وصحيح مسلم ١١: ١٨٦- ١٨٨.
والمرأة التي سرقت هي: "فاطمة بنت الأسود بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم" (ابن سعد ٨: ١٩٢) ، وقد استوفى الحافظ ابن حجر خبرها في شرح هذا الحديث في الفتح.]]
وقوله:"فإن الله يتوب عليه"، يقول: فإن الله جل وعز يُرْجعه إلى ما يحبّ ويرضى، عما يكرَه ويسخط من معصيته. [[في المطبوعة: "عما يكرهه...." وأثبت الصواب من المخطوطة.]]
وقوله:"إن الله غفور رحيم" يقول: إن الله عز ذكره ساترٌ على من تاب وأناب عن معاصيه إلى طاعته ذنوبَه، بالعفو عن عقوبته عليها يوم القيامة، وتركه فضيحتَه بها على رءوس الأشهاد="رحيم" به وبعباده التائبين إليه من ذنوبهم. [[انظر تفسير"غفور" و"رحيم" فيما سلف من فهارس اللغة.]]