Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
القول في تأويل قوله: ﴿قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ، قل يا محمد: لا يعتدل الرديء والجيد، والصالح والطالح، والمطيع والعاصي [[انظر تفسير: "استوى" فيما سلف ٩: ٨٥= وتفسير"الخبيث" فيما سلف ٥: ٥٥٨، ٥٥٩/٧: ٤٢٤، ٥٢٧= وتفسير"الطيب" فيما سلف ١٠: ٥١٣ تعليق: ٣، والمراجع هناك.]] = ولو أعجبك كثرة الخبيث"، يقول: لا يعتدل العاصي والمطيع لله عند الله، ولو كثر أهل المعاصى فعجبت من كثرتهم، لأن أهل طاعة الله هم المفلحون الفائزون بثواب الله يوم القيامة وإن قلُّوا، دون أهل معصيته= وإن أهل معاصيه هم الأخسرون الخائبون وإن كثروا.
يقول تعالى ذكره لنبيه ﷺ: فلا تعجبنَّ من كثرة من يعصى الله فيُمْهِله ولا يعاجله بالعقوبة، فإن العقبَى الصالحة لأهل طاعة الله عنده دونهم، كما:-
١٢٧٩٣ - حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي،"لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة"الخبيث"، قال: الخبيث، هم المشركون= و"الطيب"، هم المؤمنون.
وهذا الكلام وإن كان مخرجه مخرجَ الخطاب لرسول الله ﷺ، فالمراد به بعض أتباعه، يدل على ذلك قوله:"فاتقوا الله يا أولي الألباب لعلكم تفلحون"
القول في تأويل قوله: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٠٠) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: واتقوا الله بطاعته فيما أمركم ونهاكم، واحذروا أن يستحوذ عليكم الشيطان بإعجابكم كثرة الخبيث، فتصيروا منهم="يا أولي الألباب"، يعني بذلك أهلَ العقول والحِجَى، الذين عقلوا عن الله آياته، وعرفوا مواقع حججه. [[انظر تفسير"أولي الألباب" فيما سلف ٣: ٣٨٣/ ٤: ١٦٢ /٥: ٥٨٠ /٦: ٢١١ وفي التعليق على المواضع السالفة خطأ، يصحح من هنا.]] ="لعلكم تفلحون"، يقول: اتقوا الله لتفلحوا، أي: كي تنجحوا في طلبكم ما عنده. [[انظر تفسير"الفلاح" فيما سلف ١٠: ٥٦٤ تعليق: ١، والمراجع هناك.]]