Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
القول في تأويل قوله: ﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (٨١) ﴾
قال أبو جعفر: يخبر بذلك تعالى ذكره عن لوط أنه قال لقومه، توبيخًا منه لهم على فعلهم: إنكم، أيها القوم، لتأتون الرجال في أدبارهم، شهوة منكم لذلك، من دون الذي أباحه الله لكم وأحلَّه من النساء= ﴿بل أنتم قوم مسرفون﴾ ، يقول: إنكم لقوم تأتون ما حرَّم الله عليكم، وتعصونه بفعلكم هذا.
وذلك هو"الإسراف"، في هذا الموضع. [[انظر تفسير"الإسراف" فيما سلف: ص: ٣٩٥، تعليق: ٢، والمراجع هناك.]]
و"الشهوة"،"الفَعْلة"، وهي مصدر من قول القائل:"شَهَيتُ هذا الشيء أشهاه شهوة" ومن ذلك قول الشاعر: [[م أعرف قائله.]]
وأَشْعَثَ يَشْهَى النَّوْمَ قُلْتُ لَهُ: ارْتَحِلْ! ... إذَا مَا النُّجُومُ أَعْرَضَتْ وَاسْبَطَرَّتِ [[البيت الأول في اللسان (شهى) ، ورواية اللسان: "واسْبَكَرَّتْ".
وقوله: "وأشعث"، يعني رفيقه في السفر، طال عليه السفر، فاغبر رأسه، وتفرق شعره من ترك الأدهان. و"اسبطرت النحوم"، امتدت واستقامت وأسرعت في مسبحها. و"اسبكرت"، مثلها.]] فَقَامَ يَجُرُّ البُرْدَ، لَوْ أَنَّ نَفْسَهُ ... يُقَالُ لَهُ: خُذْهَا بِكَفَّيْكَ! خَرَّتِ [["خرت"، أي سقطت وتقوضت وهوت، وكان في المطبوعة: "جرت" بالجيم، وهو خطأ صرف.
وهذا البيت الثاني، ورد مثله في شعر الأخطل، قال: وَأَبْيَضَ لا نَكْسٍ وَلا وَاهِنِ القُوَى ... سَقَيْنَا، إِذَا أُولَى العَصَافِيرِ صَرَّتِ
حَبَسْتُ عَلَيْهِ الكَأْسَ غَيْرَ بَطِيئَةٍ ... مِنَ اللَّيْلِ، حَتَّى هَرَّهَا وَأَهَرَّتِ
فَقَامَ يَجُرُّ البُرْدَ، لَوْ أَنَّ نَفْسَهُ ... بِكَفَّيْهِ مِنْ رَدِّ الحُمَيَّا لَخَرَّتِ
وَأَدْبَرَ، لَوْ قِيلَ: اتَّقِ السَّيْفَ! لَمْ تُخَلْ ... ذُؤَابَتُهُ مِنْ خَشْيَةٍ إِقْشَعَرَّتِ]]