Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
القول في تأويل قوله: ﴿وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الأَرْضِ أُمَمًا مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (١٦٨) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وفرّقنا بني إسرائيل في الأرض [[(١) انظر تفسير ((قطع)) فيما سلف ص: ١٦٤.]] = "أممًا يعني: جماعات شتى متفرِّقين، [[(٢) انظر تفسير ((أمة)) فيما سلف ص: ١٨٤، تعليق: ٣، والمراجع هناك.]] كما: -
١٥٣١١- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا إسحاق بن إسماعيل، عن يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: "وقطعناهم في الأرض أممًا"، قال: في كل أرض يدخلها قومٌ من اليهود. [[(٣) الأثر: ١٥٣١١ - ((إسحق بن إسماعيل)) ، هو ((أبو يزيد)) ((حبويه)) ، انظر ما سلف رقم: ١٥٢٢١، والتعليق عليه هناك.]]
١٥٣١٢- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: "وقطعناهم في الأرض أممًا"، قال: يهود.
وقوله: "منهم الصالحون"، يقول: من هؤلاء القوم الذين وصفهم الله من بني إسرائيل= "الصالحون"، يعني: من يؤمن بالله ورسله= "ومنهم دون ذلك"، يعني: دون الصالح. وإنما وصفهم الله جل ثناؤه بأنهم كانوا كذلك قبل ارتدادِهم عن دينهم، وقبل كفرهم بربهم، وذلك قبل أن يبعث فيهم عيسى ابن مريم صلوات الله عليه.
وقوله: "وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون"، يقول: واختبرناهم بالرخاء في العيش، [[(٤) انظر تفسير ((الابتلاء)) فيما سلف من فهارس اللغة (بلا) .]] والخفض في الدنيا والدعة، والسعة في الرزق، وهي "الحسنات" التي ذكرها جل ثناؤه [[(١) انظر تفسير ((الحسنات)) فيما سلف من فهارس اللغة (حسن) .]] ويعني ب"السيئات"، الشدة في العيش، والشظف فيه، والمصائب والرزايا في الأموال [[(٢) انظر تفسير ((السيئات)) فيما سلف من فهارس اللغة (سوأ) .]] = "لعلهم يرجعون"، يقول: ليرجعوا إلى طاعة ربهم وينيبوا إليها، ويتوبوا من معاصيه.