Tafsir al-Tabari
7:200 - 7:200

القول في تأويل قوله: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٠٠) ﴾

قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: ﴿وإما ينزغنك من الشيطان نزغ﴾ ، وإما يغضبنك من الشيطان غضب يصدُّك عن الإعراض عن الجاهلين، ويحملك على مجازاتهم. = ﴿فاستعذ بالله﴾ ، يقول: فاستجر بالله من نزغه = [[انظر تفسير ((الاستعاذة)) فيما سلف ١: ١١١ / ٦: ٣٢٦.]] ﴿إنه سميع عليم﴾ ، يقول: إن الله الذي تستعيذ به من نزع الشيطان = ﴿سميع﴾ لجهل الجاهل عليك، ولاستعاذتك به من نزغه، ولغير ذلك من كلام خلقه، لا يخفى عليه منه شيء = ﴿عليم﴾ بما يذهب عنك نزغ الشيطان، وغير ذلك من أمور خلقه، [[انظر تفسير ((سميع)) و ((عليم)) فيما سلف من فهارس اللغة (سمع) و (علم) .]] كما:

١٥٥٥٣ - حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين﴾ قال رسول الله ﷺ: فكيف بالغضب يا رب؟ قال: ﴿وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم﴾ .

١٥٥٥٤ - حدثنا بشر بن معاذ قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم﴾ قال: علم الله أن هذا العدوَّ مَنِيع ومَريد.

* *

وأصل "النزغ": الفساد، يقال: "نزغ الشيطان بين القوم"، إذا أفسد بينهم وحمّل بعضهم على بعض. ويقال منه: "نزغ ينزغ"، و"نغز ينغز".