Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
القول في تأويل قوله: ﴿وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ (٤٦) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ولو أراد هؤلاء المستأذنوك، يا محمد، في ترك الخروج معك لجهاد عدوّك، الخروجَ معك = ﴿لأعدوا له عدة﴾ ، يقول: لأعدوا للخروج عدة، ولتأهّبوا للسفر والعدوِّ أهْبَتهما [[انظر تفسير " أعد "، فيما سلف ص: ٣١.]] = ﴿ولكن كره الله انبعاثهم﴾ ، يعني: خروجهم لذلك [[انظر تفسير "الكره" فيما سلف ٨: ١٠٤، تعليق: ١، والمراجع هناك. - وتفسير "البعث" فيما سلف ١١: ٤٠٧، تعليق: ٢، والمراجع هناك.]] ﴿فثبطهم﴾ ، يقول: فثقَّل عليهم الخروجَ حتى استخفُّوا القعودَ في منازلهم خِلافك، واستثقلوا السفر والخروج معك، فتركوا لذلك الخروج = ﴿وقيل اقعدوا مع القاعدين﴾ ، يعني: اقعدوا مع المرضى والضعفاء الذين لا يجدون ما ينفقون، ومع النساء والصبيان، واتركوا الخروج مع رسول الله ﷺ والمجاهدين في سبيل الله. [[انظر تفسير " القعود " فيما سلف ٩: ٨٥.]]
وكان تثبيط الله إياهم عن الخروج مع رسوله ﷺ والمؤمنين به، لعلمه بنفاقهم وغشهم للإسلام وأهله، وأنهم لو خرجوا معهم ضرُّوهم ولم ينفعوا. وذكر أن الذين استأذنوا رسول الله ﷺ في القعود كانوا: "عبد الله بن أبيٍّ ابن سلول"، و"الجد بن قيس"، ومن كانا على مثل الذي كانا عليه. كذلك:-
١٦٧٧٠- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: كان الذين استأذنوه فيما بلغني، من ذوي الشرف، منهم: عبد الله بن أبيّ ابن سلول، والجدّ بن قيس، وكانوا أشرافًا في قومهم، فثبطهم الله، لعلمه بهم، أن يخرجوا معهم، [[في المطبوعة والمخطوطة: "يخرجوا معهم" وفي سيرة ابن هشام: "معه".]] فيفسدوا عليه جنده. [[الأثر: ١٦٧٧٠ - سيرة ابن هشام ٤: ١٩٤، وهو تابع الأثر السالف رقم: ١٦٧٦٢. وكان في المخطوطة: "فيفسدوا عليه حسه" غير منقوطة، فاسدة الكتابة. والذي في المطبوعة مطابق لما في سيرة ابن هشام، وهو الصواب.]]