Tafsir al-Tabari
11:19 - 11:19

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (١٩) ﴾

قال أبو جعفر: يقولا تعالى ذكره: ألا لعنة الله على الظَّالمين الذين يصدّون الناسَ، عن الإيمان به، والإقرار له بالعبودة، وإخلاص العبادة له دون الآلهة والأنداد، من مشركي قريش، وهم الذين كانوا يفتنون عن الإسلام من دخل فيه [[انظر تفسير " الصد " فيما سلف ١٤: ٢١٦، تعليق: ٣، والمراجع هناك.]] . = ﴿ويبغونها عوجًا﴾ ، يقول: ويلتمسون سبيل الله، وهو الإسلام الذي دعا الناس إليه محمد، [[انظر تفسير " بغى " فيما سلف ١٤: ٢٨٣، تعليق: ١، والمراجع هناك.

= وتفسير " سبيل الله " فيما سلف من فهارس اللغة (سبل) .]] يقول: زيغًا وميلا عن الاستقامة. [[انظر تفسير " العوج " فيما سلف ٧: ٥٣، ٥٤ / ١٢: ٤٤٨، ٥٥٩.]] = ﴿وهم بالآخرة هم كافرون﴾ ، يقول: وهم بالبعث بعد الممات مع صدهم عن سبيل الله وبغيهم إياها عوجًا = ﴿كافرون﴾ يقول: هم جاحدون ذلك منكرون.