Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (٦٦) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فلما جاء ثمود عذابُنا = "نجينا صالحًا والذين آمنوا به معه برحمة منا"، يقول: بنعمة وفضل من الله = ﴿ومن خزي يومئذ﴾ ، يقول: ونجيناهم من هوان ذلك اليوم، وذلِّه بذلك العذاب [[انظر تفسير " الخزي " فيما سلف من فهارس اللغة (خزي) .]] = ﴿إن ربك هو القوي﴾ ، في بطشه إذا بطش بشيء أهلكه، كما أهلك ثمود حين بطَش بها = "العزيز"، فلا يغلبه غالب، ولا يقهره قاهر، بل يغلب كل شيء ويقهره. [[انظر تفسير " القوى " فيما سلف ١٤: ١٩.
= وتفسير " العزيز " فيما سلف من فهارس اللغة (عزز) .]]
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
١٨٢٨٩- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿برحمة منا ومن خزي يومئذ﴾ ، قال: نجاه الله برحمة منه، [[في المطبوعة والمخطوطة: " برحمة منا "، والسياق يقتضي ما أثبت.]] ونجاه من خزي يومئذ.
١٨٢٩٠- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن أبي بكر بن عبد الله، عن شهر بن حوشب، عن عمرو بن خارجة قال: قلنا له: حدّثنا حديثَ ثمود. قال: أحدثكم عن رسول الله ﷺ عن ثمود: كانت ثمودُ قومَ صالح، أعمرهم الله في الدنيا فأطال أعْمَارهم، حتى جعل أحدهم يبني المسكنَ من المدر، فينهدم، [[" المدر "، الطين العلك، لا رمل فيه.]] والرَّجلُ منهم حيٌّ. فلما رأوا ذلك، اتخذوا من الجبال بيوتًا فَرِهين، فنحتوها وجَابُوها وجوَّفوها. [[قوله: " وجابوها " ساقطة من المطبوعة. " جابوها "، خرقوا الصخر وحفروه، فاتخذوه بيوتا.]] وكانوا في سعةٍ من معايشهم. فقالوا: يا صالح ادع لنا ربك يخرج لنا آية نعلم أنك رسول الله، فدعا صالح ربَّه، فأخرج لهم الناقة، فكان شِرْبُها يومًا، وشِرْبهم يومًا معلومًا. فإذا كان يوم شربها خَلَّوا عنها وعن الماء وحلبوها لبنًا، ملئوا كل إناء ووعاء وسقاء، حتى إذا كان يوم شربهم صرفوها عن الماء، فلم تشرب منه شيئًا، فملئوا كل إناء ووعاء وسقاء. فأوحى الله إلى صالح: إن قومك سيعقرون ناقتك! فقال لهم، فقالوا: ما كنا لنفعل! فقال: إلا تعقروها أنتم، يوشكُ أن يولد فيكم مولود [يعقرها] . [[الزيادة بين القوسين، من تاريخ الطبري.]] قالوا: ما علامة ذلك المولود؟ فوالله لا نجده إلا قتلناه! قال: فإنه غلام أشقَر أزرَق أصهَبُ، أحمر. قال: وكان في المدينة شيخان عزيزان منيعان، لأحدهما ابن يرغب به عن المناكح، وللآخر ابنة لا يجد لها كفؤًا، فجمع بينهما مجلس، فقال أحدهما لصاحبه: ما يمنعك أن تزوج ابنك؟ قال: لا أجد له كفؤًا. قال: فإن ابنتي كفؤ له، وأنا أزوجك. . فزوّجه، فولد بينهما ذلك المولود. وكان في المدينة ثمانية رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون، فلما قال لهم صالح: "إنما يعقرها مولود فيكم"، اختاروا ثماني نسوة قوابل من القرية، وجعلوا معهن شُرَطًا كانوا يطوفون في القرية، فإذا وجدُوا المرأة تمخَضُ، نظروا ما ولدُها إن كان غلامًا قلَّبنه فنظرن ما هو [[في التاريخ: " فإن كان ولدا قتلنه "، ليس فيه هذا الذي في روايته في التفسير، وهي أحسن الروايتين إن شاء الله.]] وإن كانت جارية أعرضن عنها. فلما وجدوا ذلك المولود صرخ النسوة وقلن: "هذا الذي يريد رسول الله صالح "، فأراد الشرط أن يأخذوه، فحال جدّاه بينهم وبينه، وقالا لو أن صالحًا أراد هذا قتلناه! فكان شرَّ مولود، وكان يشبُّ في اليوم شباب غيره في الجمعة، ويشبّ في الجمعة شباب غيره في الشهر، ويشب في الشهر شباب غيره في السنة. فاجتمع الثمانية الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون، وفيهم الشيخان، فقالوا: "استعمل علينا هذا الغلام " [[في المطبوعة: " تستعمل "، وأثبت ما في المطبوعة والتاريخ.]] لمنزلته وشرَف جديه، فكانوا تسعة. وكان صالح لا ينام معهم في القرية، كان في مسجد يقال له: "مسجد صالح"، فيه يبيت بالليل، فإذا أصبح أتاهم فوعظهم وذكرهم، وإذا أمسى خرج إلى مسجده فبات فيه".
= قال حجاج: وقال ابن جريج: لما قال لهم صالح: "إنه سيولد غلام يكون هلاككم على يديه"، قالوا: فكيف تأمرنا؟ قال: آمركم بقتلهم! فقتلوهم إلا واحدًا. قال: فلما بلغ ذلك المولود، قالوا: لو كنا لم نقتل أولادَنا، لكان لكل رجل منا مثل هذا، هذا عملُ صالح! فأتمروا بينهم بقتله، وقالوا: نخرج مسافرين والناس يروننا علانيةً، ثم نرجع من ليلة كذا من شهر كذا وكذا، فنرصده عند مصلاه فنقتله، فلا يحسب الناس إلا أنَّا مسافرون، كما نحن! فأقبلوا حتى دخلوا تحت صخرة يرصُدُونه، فأرسل الله عليهم الصخرة فرضَخَتهم، فأصبحوا رَضْخًا. فانطلق رجال ممَّن قد اطلع على ذلك منهم، فإذا هم رضْخٌ، فرجعوا يصيحون في القرية: أي عباد الله، أما رضي صالح أن أمرهم أن يقتلوا أولادَهم حتى قتلهم؟ ! فاجتمع أهل القرية على قتل الناقة أجمعون، وأحجموا عنها إلا ذلك الابن العاشر.
= ثم رجع الحديث إلى حديث رسول الله ﷺ، قال: وأرادوا أن يمكروا بصالح، فمشوا حتى أتوا على سَرَبٍ على طريق صالح، فاختبأ فيه ثمانية، وقالوا: إذا خرج علينا قتلناه وأتينا أهله، فبيَّتْناهُمْ! فأمر الله الأرض فاستوت عنهم. قال: فاجتمعوا ومشَوْا إلى الناقة وهي على حَوْضها قائمة، فقال الشقيُّ لأحدهم: ائتها فاعقرها! فأتاها، فتعاظَمَه ذلك، فأضرب عن ذلك، فبعث آخر فأعظم ذلك. فجعل لا يبعث رجلا إلا تعاظمه أمرُها، حتى مشوا إليها، وتطاول فضرب عرقوبيها، فوقعت تركُضُ، وأتى رجلٌ منهم صالحًا فقال: "أدرك الناقةَ فقد عمرت "! فأقبل، وخرجوا يتَلقَّونه ويعتذرون إليه: "يا نبيّ الله، إنما عقرها فلان، إنه لا ذنب لنا"! قال: فانظروا هل تدركون فصيلها؟ ، فإن أدركتموه، فعسَى الله أن يرفعَ عنكم العذابَ! فخرجوا يطلبونه، ولما رأى الفصيل أمَّه تضطرب، أتى جبلا يقال له "القارَة" قصيرًا، فصعد وذهبوا ليأخذوه، فأوحى الله إلى الجبل، فطالَ في السماء حتى ما تَناله الطير. قال: ودخل صالح القرية، فلما رآه الفصيل بكى حتى سألت دموعه، ثم استقبل صالحًا فرغًا رَغْوةً، ثم رغَا أخرى، ثم رغا أخرى، فقال صالح لقومه: لكل رغوة أجلُ يوم، ﴿تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب﴾ ، ألا إن أية العذاب أنّ اليوم الأوّل تصبح وجوهكم مصفرّة، واليوم الثاني محمرّة، واليوم الثالث مسودّة! فلما أصبحوا فإذا وجوههم كأنها طليت بالخلوق، [[" الخلوق "، طيب يتخذ من الزعفران، تغلب علبه الحمرة والصفرة.]] صغيرُهم وكبيرُهم، ذكرهم وأنثَاهم. فلما أمسوا صاحوا بأجمعهم: "ألا قد مضى يوم من الأجل، وحضركم العذاب "! فلما أصبحوا اليوم. الثاني إذا وجوههم محمرة، كأنها خُضِبت بالدماء، فصاحوا وضجُّوا وبكوا وعرفوا آية العذاب، فلما أمسوا صاحُوا بأجمعهم: "ألا قد مضى يومان من الأجل وحضركم العذاب "! فلما أصبحوا اليوم الثالث، فإذا وجوههم مسودّة كأنها طُليت بالقار، فصاحوا جميعا: "ألا قد حضركم العذاب"! فتكفَّنُوا وتحنَّطوا، وكان حنوطهم الصَّبر والمقر، [[" المقر " (بفتح فكسر) ، شبيه بالصبر وقيل هو الصبر نفسه، وهو شجر مر. وكان في المطبوعة: " المغر " بالغين، وهو خطأ.]] وكانت أكفانهم الأنطاع، [[انظر تفسير " الأنطاع " فيما سلف ص: ٣٧٣ تعليق: ١.]] ثم ألقوا أنفسهم إلى الأرض، [[في المطبوعة والمخطوطة: " بالأرض "، وأثبت ما في التاريخ.]] فجعلوا يقلبون أبصارهم، فينظرون إلى السماء مرة وإلى الأرض مرة، فلا يدرون من حيث يأتيهم العذاب من فوقهم من السماء أو من تحت أرجلهم من الأرض، جَشَعًا وفَرَقًا. [[في المطبوعة: " خسفًا وغرقًا "، غير ما في المخطوطة وفيها " حسما وفرقا "، الأولى غير منقوطة. وفي التاريخ: " " خشعا وفرقا "، وضبط " خشعا " بضم الخاء، وتشديد الشين، كأنه جمع " خاشع "، وضبط " فرقا " بضم الفاء والراء، وهو فاسد من وجوه. والذي أثبته هو الصواب.
و" الجشع " (بفتحتين) ، الجزع لفراق الإلف، والحرص على الحياة. وفي حديث معاذ: " فبكى معاذ جشعا لفراق رسول الله ﷺ ". وفي حديث ابن الخصاصية: " أخاف إذا حضر قتال جشعت نفسي فكرهت الموت ". و" الفرق "، أشد الفزع.]] فلما أصبحوا اليومَ الرابع أتتهم صيحةٌ من السماء فيها صوتُ كل صاعقة، وصوت كلّ شيء له صوتٌ في الأرض، فتقطعت قلوبهم في صدُورهم، فأصبحوا في دارهم جاثمين. [[الأثر: ١٨٢٩٠ - " حجاج "، هو " حجاج بن محمد المصيصي "، ثقة، روى له الجماعة، مضى مرارًا كثيرة." أبو بكر بن عبد الله "، لم أعرف من يكون، فإن يكن هو: " أبا بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة القرشي "، فهو منكر الحديث، يروي الموضوعات عن الثقات، ومضى برقم: ١٤٠٤٤، ذكره حجاج بن محمد، فقال: " قال لي أبو بكر السبري: عندي سبعون ألف حديث في الحلال والحرام " فقال أحمد: " ليس بشيء، كان يضع الحديث "، بل هو أيضًا لم يدرك " شهر بن حوشب "، فإنه مات سنة ١٦٢، وله ستون سنة، وشهر بن حوشب، مات سنة ١٠٠، أو بعدها بقليل. وإن يكن " أبا بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغساني "، كما ذكر الذهبي في تعليقه عن المستدرك، فهو أيضًا متروك الحديث، مضى برقم: ٩٠٧١، ولا أعلم أدرك شهرًا، أم لا، فإنه مات سنة ١٥٦. وفي تاريخ الطبري المطبوع " " أبو بكر بن عبد الرحمن "، وفي بعض نسخه المخطوطة " أبو بكر بن عبد الله "، مطابقًا لما في التفسير." وعمرو بن خارجة بن المنتفق الأشعري "، صحابي، ذكر العسكري أن شهر بن حوشب، لا يصح سماعه عنه، وإنما يروي عنه من طريق " عبد الرحمن بن غنم الأشعري ". وهذا الخبر رواه أبو جعفر الطبري في تاريخه ١: ١١٦ - ١١٨. ورواه الحاكم في المستدرك ٢: ٥٦٦، ٥٦٧، وقال: " هذا حديث جامع لذكر هلاك آل ثمود، تفرد به شهر بن حوشب، وليس له إسناد غير هذا، ولم يستغن عن إخراجه. وله شاهد على سبيل الاختصار بإسناد صحيح، دل على صحة الحديث الطويل، على شرط مسلم ". وقال الذهبي في تعليقه عليه: " أبو بكر، واه، وهو ابن أبي مريم ". فهذا حديث ضعيف، لضعف " أبي بكر بن عبد الله، أيا كان، وللشك في رواية شهر عن عمرو بن خارجة، فهو منقطع.]]
١٨٢٩١- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال: حُدِّثت أنَّه لما أخذتهم الصيحة، أهلك الله مَنْ بَين المشارق والمغارب منهم إلا رجلا واحدًا كان في حرم الله، منعه حرم الله من عذاب الله. قيل: ومن هو يا رسول الله؟ قال: أبو رِغال. وقال رسول الله ﷺ، حين أتى على قرية ثمود، لأصحابه: لا يدخلنَّ أحدٌ منكم القرية، ولا تشربوا من مائهم. وأراهم مُرْتقَى الفصيل حين ارتقَى في القارَة.
= قال ابن جريج، وأخبرني موسى بن عقبة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر: أن النبي ﷺ حين أتى على قرية ثمود قال: لا تدخلوا على هؤلاء المعذّبين إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم، أنْ يُصيبكم ما أصابهم.
= قال ابن جريج، قال جابر بن عبد الله: إن النبي ﷺ لما أتى على الحِجْر، حمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد، فلا تسألوا رسُولكم الآيات، هؤلاء قوم صالح سألوا رسولهم الآية، فبعث لهم الناقة، فكانت تَرِدُ من هذا الفَجّ، وتصدر من هذا الفَجّ، فتشرب ماءَهم يوم ورودها. [[الأثر: ١٨٢٩١ - في هذا الخبر حديث مسند، حديث ابن جريج، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن دينار، رواه أحمد من طرق، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، وخرجه أخي رحمه الله في المسند، انظر رقم: ٤٥٦١، ٥٢٢٥، ٥٣٤٢، ٥٤٠٤، ٥٤٤١، ٥٦٤٥، ٥٧٠٥، ٥٩٣١. وأما سائر ما في الخبر، فهو مرسل، وقد مضى من حديث جابر نحوه، من رقم: ١٤٨١٧ - ١٤٨٢٣، فانظر التعليق على هذه الآثار هناك. وانظر أيضا مجمع الزوائد ٦: ١٩٤ / ٧: ٣٧، من حديث جابر الذي رواه أحمد وغيره.]]
١٨٢٩٢- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قال: ذكر لنا أن نبي الله ﷺ لما مرّ بوادي ثمود، وهو عامد إلى تبوك قال: فأمر أصحابه أن يسرعوا السير، وأن لا ينزلوا به، ولا يشربوا من مائه، وأخبرهم أنه وادٍ ملعون. قال: وذكر لنا أن الرجل المُوسِر من قوم صالح كان يعطي المعسر منهم ما يتكَفّنون به، وكان الرجل منهم يَلْحَد لنفسه ولأهل بيته، لميعاد نبي الله صالح الذي وعدهم. وحدَّث من رآهم بالطرق والأفنية والبيوت، فيهم شبان وشيوخ، أبقاهم الله عبرة وآية.
١٨٢٩٣- حدثنا إسماعيل بن المتوكل الأشجعي من أهل حمص قال، حدثنا محمد بن كثير قال، حدثنا عبد الله بن واقد، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم قال، حدثنا أبو الطفيل، قال: لما غزا رسول الله ﷺ َغَزاة تبُوك، [[في المطبوعة: " غزوة تبوك "، غير ما في المخطوطة، وهو مطابق لما في التاريخ.]] نزل الحجر فقال: يا أيها الناس لا تسألوا نبيَّكم الآيات، هؤلاء قوم صالح سألوا نبيَّهم أن يبعث لهم آية، فبعث الله لهم الناقة آيةً، فكانت تَلج عليهم يوم [ورودها من هذا الفجّ، فتشربُ ماءهم، ويوم وردهم كانوا يتزودون منه] ، [[كان في المطبوعة والمخطوطة: " تلج عليهم يوم ورودهم الذي كانوا يتروون منه ثم يحلبونها. . . "، وهو غير مستقيم، أثبت الصواب من التاريخ، وفيه " يتزودون " في الموضوعين، فأصلحتهما جميعًا، ووضعت نص ما في التاريخ بين قوسين.]] ثم يحلبونها مثل ما كانوا يتزَوّدون من مائهم قبل ذلك لبنًا، ثم تخرج من ذلك الفجّ. فعتوا عن أمر ربهم وعقروها، فوعدهم الله العذاب بعد ثلاثة أيام، وكان وعدًا من الله غير مكذوب، فأهلك الله من كان منهم في مشارق الأرض ومغاربها إلا رجلا واحدًا، كان في حرم الله، فمنعه حَرَمُ الله من عذاب الله. قالوا: ومن ذلك الرجل يا رسول الله؟ قال: أبو رِغال. [[الأثر: ١٨٢٩٣ - " إسماعيل بن المتوكل الشامي الحمصي "، شيخ الطبري، مترجم في التهذيب. و" محمد بن كثير "، كأنه " محمد بن كثير بن أبي عطاء الثقفي المصيصي، الصنعاني "، وهو ضعيف جدا. مضى برقم: ٤١٥٠، ٤٨٣٦، ومضى في نحو هذا الإسناد رقم: ٩٤٩٢." وعبد الله بن واقد، أبو رجاء الهروي "، ثقة لا بأس به، مترجم في التهذيب، وابن أبي حاتم ٢ / ٢ / ١٩١." وعبد الله بن عثمان بن خثيم المكي القارئ "، تابعي ثقة متكلم فيه، ولكن الصحيح توثيقه، وروى عن أبي الطفيل. مضى برقم: ٤٣٤١، ٥٣٨٨." وأبو الطفيل "، هو " عامر بن واثلة "، مضى مرارًا، صحابي من صغار الصحابة، كان له يوم مات رسول الله ثماني سنوات، فهو قد سمع هذا الخبر ممن هو أكبر منه من الصحابة، ولعله سمعه من جابر بن عبد الله. وهذا الخبر لين الإسناد شيئًا، وقد رواه أبو جعفر في تاريخه ١: ١١٨ من هذه الطريق نفسها، ولم أجده في مكان آخر.]]