Welcome to the Tafsir Tool!
This allows users to review and suggest improvements to the existing tafsirs.
If you'd like to contribute to improving this tafsir, simply click the Request Access button below to send a request to the admin. Once approved, you'll be able to start suggesting improvements to this tafsir.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَيَا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ (٨٩) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره مخبرًا عن قيل شعيب لقومه: ﴿وما قوم لا يخبر منكم شقاقي﴾ ، يقول: لا يحملنكم عداوتي وبغضي، وفراق الدين الذي أنا عليه، [[انظر تفسير " جرم " فيما سلف ٩: ٤٨٣ - ٤٨٥ / ١٠: ٩٥.
= وتفسير " الشقاق "، فيما سلف ١٣: ٤٣٣، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] على الإصرار على ما أنتم عليه من الكفر بالله، وعبادة الأوثان، وبخس الناس في المكيال والميزان، وترك الإنابة والتوبة، فيصيبكم = ﴿مثلُ ما أصاب قوم نوح﴾ ، من الغرق = ﴿أو قوم هود﴾ ، من العذاب = ﴿أو قوم صالح﴾ ، من الرّجفة = ﴿وما قوم لوط﴾ الذين ائتفكت بهم الأرض = ﴿منكم ببعيد﴾ ، هلاكهم، أفلا تتعظون به، وتعتبرون؟ يقول: فاعتبروا بهؤلاء، واحذروا أن يصيبكم بشقاقي مثلُ الذي أصابهم. كما:-
١٨٥٠٢- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿لا يجر منكم شقاقي﴾ ، يقول: لا يحملنكم فراقي، ﴿أن يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح﴾ ، الآية.
١٨٥٠٣- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: ﴿لا يجر منكم شقاقي﴾ ، يقول: لا يحملنكم شقاقي.
١٨٥٠٤- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قوله: ﴿لا يجر منكم شقاقي﴾ ، قال: عداوتي وبغضائي وفراقي.
١٨٥٠٥- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿وما قوم لوط منكم ببعيد﴾ ، قال: إنما كانوا حديثًا منهم قريبًا = يعني قوم نوح وعاد وثمود وصالح. [[هكذا جاءت العبارة في المخطوطة والمطبوعة، وأنا أرجح أن الصواب: " يعني قوم نوح، وهود، وصالح، ولوط ".]]
١٨٥٠٦- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله: ﴿وما قوم لوط منكم ببعيد﴾ ، قال: إنما كانوا حديثي عهد قريب، بعد نوح وثمود.
قال أبو جعفر: وقد يحتمل أن يقال: معناه: وما دارُ قوم لوط منكم ببعيد.