Tafsir al-Tabari
12:7 - 12:7

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ (٧) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ﴿لقد كان في يوسف وإخوته﴾ الأحد عشر= ﴿آيات﴾ يعني عبر وذكر [[انظر تفسير" الآية" فيما سلف من فهارس اللغة (أيي) .]] = ﴿للسائلين﴾ يعني السائلين عن أخبارهم وقصصهم. وإنما أراد جل ثناؤه بذلك نبيه محمدًا ﷺ.

* *

وذلك أنه يقال: إن الله تبارك وتعالى إنما أنزل هذه السورة على نبيه، يعلمه فيها ما لقي يوسف من أَدانيه وإخوته من الحسد، [[في المطبوعة:" من إخوته وأذايته من الحسد"، وفي المخطوطة:" من أدانيه وإخوته من الحسد"، ووضع فوق" أدانيه"" كذا"، كأنه شك في صحتها، وهي صواب لا شك فيه، يعني أقرب الناس إليه. وانظر ما سيلي، والتعليق عليه.]] مع تكرمة الله إيَّاه، تسليةً له بذلك مما يلقى من أدانيه وأقاربه من مشركي قريش. [[في المطبوعة:" من أذايته وأقاربه"، والصواب ما أثبت، وإنما حمله عليه ما ورط فيه نفسه قبل أسطر. انظر التعليق السالف.]] كذلك كان ابن إسحاق يقول:

١٨٧٩٤- حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: إنما قصّ الله تبارك وتعالى على محمد خبر يوسف، وبَغْي إخوته عليه وحسدهم إياه، حين ذكر رؤياه، لما رأى رسول الله ﷺ من بغي قومه وحسده حين أكرمه الله عز وجل بنبوته، ليأتسي به. [[في المطبوعة:" ليتأسى به"، وأثبت ما في المخطوطة، وهو صواب.]]

* *

واختلفت القراء في قراءة قوله: ﴿آيات للسائلين﴾ . فقرأته عامة قراء الأمصار"آياتٌ" على الجماع.

* *

وروي عن مجاهد وابن كثير أنهما قرآ ذلك على التوحيد.

* *

والذي هو أولى القراءتين بالصواب، قراءةُ من قرأ ذلك على الجماع، لإجماع الحجة من القراء عليه.