Tafsir al-Tabari
12:8 - 12:8

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٨) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: لقد كان في يوسف وإخوته آيات لمن سأل عن شأنهم حين قال إخوة يوسف [[في المطبوعة:" قالوا إخوة يوسف"، وهو رديء، وإنما أخطأ قراءة المخطوطة، وكان الناسخ أراد أن يكتب" قالوا"، ثم جعلها" قال".]] ﴿ليوسف وأخوه﴾ من أمه= ﴿أحب إلى أبينا منا ونحن عصبة﴾ ، يقولون: ونحن جماعة ذوُو عدد، أحد عشر رجلا.

* *

و"العصبة" من الناس، هم عشرة فصاعدًا، قيل: إلى خمسة عشرَ، ليس لها واحد من لفظها، كالنَّفر والرهط.

* *

= ﴿إن أبانا لفي ضلال مبين﴾ ، يعنون: إنّ أبانا يعقوب لفي خطأ من فعله، في إيثاره يوسف وأخاه من أمه علينا بالمحبة = ويعني ب"المبين": أنه خطأٌ يبينُ عن نفسه أنه خطأ لمن تأمله ونظر إليه [[انظر تفسير" المبين" فيما سلف من فهارس اللغة (بين)]] .

* *

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

١٨٧٩٥- حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا عمرو بن محمد العنقزي، عن أسباط، عن السدي: ﴿إذ قالوا ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا﴾ ، قال: يعنون بنيامين. قال: وكانوا عشرة.

١٨٧٩٦-.... قال: حدثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السدي: ﴿إن أبانا لفي ضلال مبين﴾ ، قال: في ضلال من أمرنا.

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد، في قوله: ﴿ونحن عصبة﴾ ، قال:"العصبة"، الجماعة.