Tafsir al-Tabari
12:82 - 12:82

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (٨٢) ﴾

قال أبو جعفر: يقول: وإن كنتَ مُتَّهمًا لنا، لا تصدقنا على ما نقول من أن ابنك سرق: ﴿فاسأل القرية التي كنا فيها﴾ ، وهي مصر، يقول: سل من فيها من أهلها= ﴿والعير التي أقبلنا فيها﴾ ، وهي القافلة التي كنا فيها، [[انظر تفسير:" العير" فيما سلف ص: ١٧٣، ١٧٤.]] التي أقبلنا منها معها، عن خبر ابنك وحقيقة ما أخبرناك عنه من سَرَقِهِ، [[سرق الشيء يسرقه سرقًا (بفتحتين) ، وسرقًا (بفتح السين وكسر الراء) ، وسرقة.]] فإنك تَخْبُر مصداق ذلك = ﴿وإنّا لصادقون﴾ فيما أخبرناك من خبره.

* *

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

١٩٦٤١ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿واسأل القرية التي كنا فيها﴾ ، وهي مصر.

١٩٦٤٢ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال، قال ابن عباس: ﴿واسأل القرية التي كنا فيها﴾ قال: يعنون مصر.

١٩٦٤٣ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: قد عرف رُوبيل في رَجْع قوله لإخوته، أنهم أهلُ تُهمةٍ عند أبيهم، لما كانوا صنعوا في يوسف. وقولهم له: ﴿اسأل القرية التي كنا فيها والعير التي أقبلنا فيها﴾ ، فقد علموا ما علمنا وشهدوا ما شهدنا، إن كنت لا تصدقنا= ﴿وإنا لصادقون﴾ .