Tafsir al-Tabari
14:11 - 14:11

القول في تأويل قوله عز ذكره: ﴿قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَمَا كَانَ لَنَا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١١) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قالت الأمم التي أتتهم الرّسلُ رُسُلهم: [[في المطبوعة: " قال الأمم التي أتتهم الرسل لرسلهم "، وهو لا يفهم، وفي المخطوطة: " قالت الأمم التي أتتهم الرسل رسلهم "، وصوابها " للأمم "، و " رسلهم " فاعل " قالت ".]] ﴿إن نحن إلا بشر مثلكم﴾ ، صدقتم في قولكم، إن أنتم إلا بشر مثلنا، فما نحنُ إلا بَشَر من بني آدم، إنسٌ مثلكم [[انظر تفسير " البشر " فيما سلف قريبًا: ٥٣٧، تعليق: ٥]] = ﴿ولكنّ الله يمنُّ على من يشاء من عباده﴾ ، يقُول: ولكن الله يتفضل على من يشاء من خلقه، [[انظر تفسير " المن " فيما سلف ٧: ٣٦٩/٩: ٧١/١١: ٣٨٩.]] فيهديه ويوفقه للحقّ، ويفضّله على كثير من خلقه = ﴿وما كان لنا أن نأتيكم بسلطان﴾ ، يقول: وما كان لنا أن نأتيكم بحجة وبرهان على ما ندعوكم إليه [[انظر تفسير " السلطان " فيما سلف قريبًا.]] = ﴿إلا بإذن الله﴾ ، يقول: إلا بأمر الله لنا بذلك [[انظر تفسير " الإذن " فيما سلف: ٥٢٦، تعليق: ١، والمراجع هناك.]] = ﴿وعلى الله فليتوكل المؤمنون﴾ ، يقول: وبالله فليثق به من آمن به وأطاعه، فإنا به نثق، وعليه نتوكل. [[انظر تفسير " التوكل " فيما سلف ١٦٦، تعليق: ٢، والمراجع هناك.]]

٢٠٦١٠م - حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: ﴿فأتونا بسلطان مبين﴾ ، قال: "السلطان المبين"، البرهان والبينة. وقوله: ﴿مَا لَمْ يُنزلْ بِهِ سُلْطَانًا﴾ [سورة آل عمران: ١٥١ / سورة الأعراف: ٧ / سورة الحج: ٧١] ، قال: بينَةً وبرهانًا.