Tafseer Al Qurtubi

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Tafseer Al Qurtubi tafsir for Surah Al-Furqan — Ayah 58

وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱلۡحَيِّ ٱلَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِهِۦۚ وَكَفَىٰ بِهِۦ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًا ٥٨

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ﴾ تَقَدَّمَ مَعْنَى التَّوَكُّلِ فِي "آلِ عِمْرَانَ" [[راجع ج ٤ ص ١٨٩ طبعه أولى أو ثانية.]] وَهَذِهِ السُّورَةُ وَأَنَّهُ اعْتِمَادُ الْقَلْبِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي كُلِّ الْأُمُورِ، وَأَنَّ الْأَسْبَابَ وَسَائِطُ أَمَرَ بِهَا مِنْ غَيْرِ اعْتِمَادٍ عَلَيْهَا.

(وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ) أَيْ نَزِّهِ اللَّهَ تَعَالَى عَمَّا يَصِفُهُ هَؤُلَاءِ الْكُفَّارُ بِهِ مِنَ الشُّرَكَاءِ. وَالتَّسْبِيحُ التَّنْزِيهُ. وَقَدْ تقدم. وقيل: "وَسَبِّحْ" أي صل لَهُ، وَتُسَمَّى الصَّلَاةُ تَسْبِيحًا.

(وَكَفى بِهِ بِذُنُوبِ عِبادِهِ خَبِيراً) أي عليما فيجازيهم بها.