Tafsir Ibn Uthaymeen

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Commentary explaining the meaning of the ayahs. One passage often covers several ayahs, so neighbouring ayahs can show the same text.

Tafsir Ibn Uthaymeen tafsir for Surah Al-Hadid — Ayah 14

يُنَادُونَهُمۡ أَلَمۡ نَكُن مَّعَكُمۡۖ قَالُواْ بَلَىٰ وَلَٰكِنَّكُمۡ فَتَنتُمۡ أَنفُسَكُمۡ وَتَرَبَّصۡتُمۡ وَٱرۡتَبۡتُمۡ وَغَرَّتۡكُمُ ٱلۡأَمَانِيُّ حَتَّىٰ جَآءَ أَمۡرُ ٱللَّهِ وَغَرَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ ١٤

﴿يُنَادُونَهُمْ﴾ [الحديد: ١٤] المنادي من؟ المنافقون، والمنادى؟ المؤمنون ﴿يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ﴾ [الحديد ١٤] يعني: في الدنيا كنا معكم نصلي معكم، ونتصدق، ونذكر الله ﴿قَالُوا بَلَى﴾ [الحديد ١٤] يعني: أنتم معنا ولكن في الظاهر دون الباطن ولهذا قالوا: ﴿بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ [الحديد ١٤] يعني: أضللتموها ﴿وَتَرَبَّصْتُمْ﴾ [الحديد ١٤] انتظرتم بنا الدوائر؛ لأن المنافقين يتربصون الدوائر للمؤمنين، ﴿وَارْتَبْتُمْ﴾ شككتم في الأمر، ليس عندكم إيمان ﴿وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ﴾ أي: ظننتم أنكم محسنون؛ لأنهم يقولون: ﴿إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا﴾ [النساء ٦٢] نوفق بين المؤمنين والكافرين، وبين الإيمان والكفر ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا﴾ [البقرة ١٤] يعني: فهم مع المؤمنين ﴿وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ﴾ [البقرة ١٤] فهم مع الكفار، ظنوا أنهم بهذه المداهنة كسبوا المعركة فغرتهم الأماني ﴿حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ﴾ [الحديد ١٤] أمر الله سبحانه وتعالى وذلك بموتهم.

﴿وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾، الغرور هو الشيطان، دليل هذا قول الله تبارك وتعالى عنه حين وسوس الشيطان إلى أبوينا، قال الله عنه: ﴿فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ﴾ [الأعراف ٢٢] إذن فالغَرور هو الشيطان.