﴿حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (١٤) فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ﴾ [الحديد: ١٤، ١٥] الله المستعان، الأسير في الدنيا يمكن أن يفدي نفسه ويبذل مالًا فيسلم، لكن في الآخرة ما فيه فداء ﴿فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ﴾ أيها المنافقون.
﴿وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الحديد ١٥] الذين أعلنوا الكفر وصاروا أشجع من هؤلاء المنافقين، فلا فدية لا لهؤلاء ولا إلى هؤلاء.
﴿مَأْوَاكُمُ النَّارُ﴾ [الحديد ١٥] أي: مثواكم ومآلكم النار، ﴿هِيَ مَوْلَاكُمْ﴾ الذي تتولونه والتي تتولاكم، فهم يتولون النار بعمل أهلها، والنار تتولاهم لأنهم مستحقون لها ﴿وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ [الحديد ١٥] أي: المرجع، وهذا تقبيحًا لها، أعاذنا الله وإياكم منها، نسأل الله أن يجعلني وإياكم ممن زُحزح عن النار وأُدخل الجنة، ومن الفائزين المتقين المفلحين.