٥٨٩٦٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق إسرائيل، عن منصور- ﴿وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه﴾ الآية، قال: أُناس مِن أهل الكتاب أسلموا، فكان أناس مِن اليهود إذا مرُّوا عليهم سبُّوهم؛ فأنزل الله هذه الآية فيهم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٩٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١١/٤٨٩)
٥٨٩٦٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق جرير، عن منصور-: كان ناسٌ مِن أهل الكتاب أسلموا، فكان المشركون يُؤْذُونهم، فكانوا يصفحون عنهم؛ يقولون: ﴿سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين﴾[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٨١، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٩٣.]]. (١١/٤٨٩)
٥٨٩٦٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: نزلت في عبد الله بن سلام، لَمّا أسلم أحبَّ أن يُخْبِر النبيَّ ﷺ بعظمته في اليهود، فقال: يا رسول الله، ابعث إلى قومي، فاسألهم عنِّي. فدعاهم، فقال: «أخبِروني عن عبد الله بن سلام». قالوا: ذاك سيدُنا، وأعلمُنا. قال: «أرأيتم إن آمن بي وصدقني أتؤمنون بي وتصدقوني؟». قالوا: لا يفعل ذلك، هو أفقه فينا مِن أن يدع دينه ويتبعك. قال: «اخرج، عبد الله بن سلام». فخرج، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله. فبايعه، فوقعوا فيه، فجعلوا يشتمونه، وهو يقول: ﴿سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٨٩ (١٦٩٧٩)، ٩/٢٩٩٣ (١٦٩٩٩).]]. (ز)
٥٨٩٦٥- قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم﴾، قال أبو جهل وأصحاب له لهؤلاء الرهط الذين أسلموا مِن أهل الكتاب: أُفٍّ لكم مِن قوم منظور إليكم، تبعتم غلامًا قد كرهه قومُه، وهم أعلم به منكم! فقالوا لهم: ﴿سلام عليكم لانبتغي الجاهلين﴾[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٦٠٠.]]. (ز)
٥٨٩٦٦- عن محمد بن إسحاق، نحو ذلك[[سيرة ابن إسحاق ص١٩٩-٢٠٠. وتقدم مطولًا بتمامه في نزول قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ مِن قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ (٥٢)﴾.]]. (ز)
٥٨٩٦٧- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه﴾، قال: الشِّرك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٩٣.]]. (ز)
٥٨٩٦٨- عن مكحول الشامي، مثل ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٩٣.]]. (ز)
٥٨٩٦٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا سمعوا اللغو﴾ مِن قومهم، يعني: مِن الشر والشتم والأذى؛ ﴿أعرضوا عنه﴾ يعني: عن اللغو، فلم يرُدُّوا عليهم مثلَ ما قيل لهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٩-٣٥٠.]]. (ز)
٥٨٩٧٠- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإذا سمعوا اللغو، أعرضوا عنه وقالوا﴾ إلى آخر الآية، قال: هذه لأهل الكتاب، إذا سمعوا اللغو -الذي كتب القوم بأيديهم مع كتاب الله، وقالوا: هو مِن عند الله- إذا سمعه الذين أسلموا، ومرُّوا به يتلونه؛ أعرضوا عنه وكأنهم لم يسمعوا ذلك قبل أن يُؤمِنوا بالنبي ﷺ؛ لأنهم كانوا مسلمين على دين عيسى، ألا ترى أنهم يقولون: ﴿إنا كنا من قبله مسلمين﴾؟[[أخرجه ابن جرير ١٨/٢٨١، وابن أبي حاتم ٩/٢٩٩٢ من طريق أصبغ.]]٤٩٧٤. (ز)
٥٨٩٧١- قال يحيى بن سلّام: ﴿وإذا سمعوا اللغو﴾ الباطل: الشرك. وقال بعضهم: الشتم والأذى من كفار قومهم. ﴿أعرضوا عنه﴾ يعني: عن اللغو، فلم يردوا عليهم[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٩٩.]]٤٩٧٥. (ز)
وقد رجّح ابنُ جرير (١٨/٢٨٢) مستندًا إلى السياق القول الثالث، فقال: «وقوله: ﴿أعرضوا عنه﴾ يقول: لم يصغوا إليه ولم يستمعوه، ﴿وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم﴾ وهذا يدل على أنّ اللغو الذي ذكره الله في هذا الموضع إنما هو ماقاله مجاهد من أنه سماع القوم ممن يؤذيهم بالقول ما يكرهون منه في أنفسهم، وأنهم أجابوهم بالجميل من القول».
وبنحوه ابنُ عطية (٦/٥٩٩)، فقال: «واللَّغْو لغو القول، واليمين لغو حسب الخلاف فيها، وكلام مستمع الخطبة لغو، والمراد من هذا في هذه الآية ما كان سبًّا وأذًى، فأدب أهل الإسلام الإعراض عنه».
٥٨٩٧٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم﴾، يعني: لنا ديننا ولكم دينكم، وذلك حين عيَّروهم بترك دينهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٩-٣٥٠.]]. (ز)
٥٨٩٧٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿وقالوا﴾ للمشركين: ﴿لنا أعمالنا ولكم أعمالكم﴾[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٩٩.]]. (ز)
٥٨٩٧٤- تفسير الحسن البصري: ﴿لا نبتغي الجاهلين﴾ لا نكون مِن الجاهلين[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٦٠٠.]]. (ز)
٥٨٩٧٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين﴾، قال: لا يُجارُون أهل الجهل والباطل في باطلهم، أتاهم من الله ما وقَذَهم[[وقَذه: منعه من انتهاك ما لا يحل ولا يَجْمُل. النهاية ٥/٢١٢.]] عن ذلك[[أخرجه ابن أبي حاتم ٩/٢٩٩٣، كما أخرجه ابن جرير ١٨/٢٨٠، وفيه بلفظ: «لا يحاورون» بدل «لا يجارون». وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد بلفظ: لا يجاورون.]]. (١١/٤٩٠)
٥٨٩٧٦- قال إسماعيل السُّدِّيّ: وقالوا: ﴿سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين﴾، يعني: رُدُّوا خيرًا[[علَّقه يحيى بن سلام ٢/٦٠١.]]. (ز)
٥٨٩٧٧- عن محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿لا نبتغي الجاهلين﴾: أي: دين الجاهلين[[تفسير الثعلبي ٧/٢٥٤.]]. (ز)
٥٨٩٧٨- قال مقاتل بن سليمان: وقالوا لكفار قومهم: ﴿سلام عليكم﴾ يقول: رُدُّوا عليهم معروفًا، ﴿لا نبتغي الجاهلين﴾ يعني: لا نريد أن تكون مع أهل الجهل والسفه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٣٤٩-٣٥٠.]]. (ز)
٥٨٩٧٩- قال يحيى بن سلّام: ﴿سلام عليكم﴾ كلمة حِلْم عن المشركين، وتحية بين المؤمنين[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٥٩٩-٦٠٠.]]. (ز)