Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor tafsir for Surah As-Sajdah — Ayah 18

أَفَمَن كَانَ مُؤۡمِنٗا كَمَن كَانَ فَاسِقٗاۚ لَّا يَسۡتَوُۥنَ ١٨ أَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَلَهُمۡ جَنَّٰتُ ٱلۡمَأۡوَىٰ نُزُلَۢا بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٩

﴿أَفَمَن كَانَ مُؤۡمِنࣰا كَمَن كَانَ فَاسِقࣰاۚ لَّا یَسۡتَوُۥنَ ۝١٨ أَمَّا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ فَلَهُمۡ جَنَّـٰتُ ٱلۡمَأۡوَىٰ نُزُلَۢا بِمَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ ۝١٩﴾ - نزول الآية

٦١٤٤٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: قال الوليد بن عقبة لعلي بن أبي طالب: أنا أحدُّ منك سِنانًا، وأبسط منك لسانًا، وأمْلَأُ للكَتِيبَةِ منك. فقال له علي: اسكت، فإنّما أنت فاسق. فنزلت: ﴿أفَمَن كانَ مُؤْمِنًا كَمَن كانَ فاسِقًا لا يَسْتَوُونَ﴾. يعني بالمؤمن: عليًّا، وبالفاسق: الوليد بن عقبة بن أبي معيط[[أخرجه الواحدي في أسباب النزول ص٣٤٩-٣٥٠، وابن عساكر في تاريخه ٦٣/٢٣٤-٢٣٥.

قال الذهبي في السير ٣/٤١٥: «إسناده قوي، لكن سياق الآية يدل على أنها في أهل النار».]]. (١١/٧٠٥)

٦١٤٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿أفَمَن كانَ مُؤْمِنًا كَمَن كانَ فاسِقًا﴾، قال: أما المؤمن فعلي ابن أبي طالب، وأما الفاسق فعقبة بن أبي معيط، وذلك لسِباب كان بينهما؛ فأنزل الله ذلك[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه، والخطيب، وابن عساكر.]]. (١١/٧٠٦)

٦١٤٤٤- عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، في قوله: ﴿أفَمَن كانَ مُؤْمِنًا كَمَن كانَ فاسِقًا لا يَسْتَوُونَ﴾، قال: نزلت في علي بن أبي طالب، والوليد بن عقبة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٧٠٦)

٦١٤٤٥- عن عطاء بن يسار -من طريق ابن إسحاق، عن بعض أصحابه- قال: نزلت بالمدينة في علي بن أبي طالب والوليد بن عقبة بن أبي معيط، كان بين الوليد وبين علي كلام، فقال الوليد بن عقبة: أنا أبسط منك لسانًا، وأحدّ منك سنانًا، وأرَدُّ منك للكتيبة. فقال علي: اسكت فإنك فاسق. فأنزل الله: ﴿أفَمَن كانَ مُؤْمِنًا كَمَن كانَ فاسِقًا لا يَسْتَوُونَ﴾ الآيات كلها[[أخرجه ابن جرير ١٨/٦٢٥. وعزاه السيوطي إلى ابن إسحاق.]]. (١١/٧٠٥)

٦١٤٤٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ، مثله[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٧٠٦)

٦١٤٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَمَن كانَ مُؤْمِنًا﴾ وذلك أن الوليد بن عقبة بن أبي معيط من بني أمية أخو عثمان بن عفان ﵁ مِن أُمِّه قال لعلي بن أبي طالب ﵄: اسكت فإنك صبي، وأنا أحدّ منك سنانًا، وأبسط منك لسانًا، وأكثر حشوًا في الكتيبة منك. قال له عليٌّ ﵇: اسكت فأنت فاسق. فأنزل الله -جلَّ ذِكْرُه-: ﴿أفَمَن كانَ مُؤْمِنًا﴾ يعني: عليًّا ﵇[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٥١.]]٥١٧١. (ز)

٥١٧١ اختلف في نزول قوله تعالى: ﴿أفَمَن كانَ مُؤْمِنًا كَمَن كانَ فاسِقًا لا يَسْتَوُونَ﴾ على قولين: الأول: أنها نزلت في علي بن أبي طالب ﵁، والوليد بن عقبة ابن أبي معيط. الثاني: أنها نزلت في علي بن أبي طالب ﵁، وعقبة بن أبي معيط.

وبيَّن ابنُ عطية (٧/٧٨-٧٩) أن القول الأول اعتُرِض عليه بإطلاق اسم الفِسْق على الوليد، ثم وجَّه ذلك بقوله: «وذلك يحتمل أن يكون في صدر إسلام الوليد لشيءٍ كان في نفسه، أو لما روي من نقله عن بني المصطلق ما لم يكن حتى نزلت فيه: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آَمَنُوا إنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ [الحجرات:٦]. ويحتمل أيضًا أن تطلق الشريعة ذلك عليه لأنه كان على طرفٍ مما ينبغي، وهو الذي شَرِب الخمر في خلافة عثمان ﵁، وصلّى الصبح بالناس أربعًا ثم التفت، وقال: أتريدون أن أزيدكم؟ ونحو هذا مما يطول ذكره». وعلَّق على القول الثاني بقوله: «وعلى هذا يلزم أن تكون الآية مكية؛ لأن عقبة لم يكن بالمدينة، وإنما قتل في طريق مكة منصرفَ رسول الله ﷺ من بدر».

﴿أَفَمَن كَانَ مُؤۡمِنࣰا كَمَن كَانَ فَاسِقࣰاۚ لَّا یَسۡتَوُۥنَ ۝١٨﴾ - تفسير

٦١٤٤٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أفَمَن كانَ مُؤْمِنًا كَمَن كانَ فاسِقًا لا يَسْتَوُونَ﴾، قال: لا في الدنيا، ولا عند الموت، ولا في الآخرة[[أخرجه ابن جرير ١٨/٦٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١١/٧٠٦)

٦١٤٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَمَن كانَ فاسِقًا﴾ يعني: الوليد، ﴿لا يَسْتَوُونَ﴾ أن يتوبوا من الفسق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٥١.]]. (ز)

٦١٤٥٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿أفَمَن كانَ مُؤْمِنًا كَمَن كانَ فاسِقًا﴾ يعني: كمَن كان مشركًا، ﴿لا يَسْتَوُونَ﴾ وهو على الاستفهام[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٩٢.]]. (ز)

﴿أَمَّا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ فَلَهُمۡ جَنَّـٰتُ ٱلۡمَأۡوَىٰ نُزُلَۢا بِمَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ ۝١٩﴾ - تفسير

٦١٤٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَلَهُمْ﴾ في الآخرة ﴿جَنّاتُ المَأْوى﴾ مأوى المؤمنين، ويقال: مأوى أرواح الشهداء، ﴿نُزُلًا بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٥١.]]. (ز)

٦١٤٥٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿أمّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَلَهُمْ جَنّاتُ المَأْوى﴾، يعني: أنه يأوي إليها أهل الجنة، وجنة المأوى اسم من أسماء الجنة[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٩٢.]]. (ز)