You are reading tafsir of 2 ayahs: 32:18 to 32:19.
٦١٤٤٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: قال الوليد بن عقبة لعلي بن أبي طالب: أنا أحدُّ منك سِنانًا، وأبسط منك لسانًا، وأمْلَأُ للكَتِيبَةِ منك. فقال له علي: اسكت، فإنّما أنت فاسق. فنزلت: ﴿أفَمَن كانَ مُؤْمِنًا كَمَن كانَ فاسِقًا لا يَسْتَوُونَ﴾. يعني بالمؤمن: عليًّا، وبالفاسق: الوليد بن عقبة بن أبي معيط[[أخرجه الواحدي في أسباب النزول ص٣٤٩-٣٥٠، وابن عساكر في تاريخه ٦٣/٢٣٤-٢٣٥.
قال الذهبي في السير ٣/٤١٥: «إسناده قوي، لكن سياق الآية يدل على أنها في أهل النار».]]. (١١/٧٠٥)
٦١٤٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿أفَمَن كانَ مُؤْمِنًا كَمَن كانَ فاسِقًا﴾، قال: أما المؤمن فعلي ابن أبي طالب، وأما الفاسق فعقبة بن أبي معيط، وذلك لسِباب كان بينهما؛ فأنزل الله ذلك[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه، والخطيب، وابن عساكر.]]. (١١/٧٠٦)
٦١٤٤٤- عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، في قوله: ﴿أفَمَن كانَ مُؤْمِنًا كَمَن كانَ فاسِقًا لا يَسْتَوُونَ﴾، قال: نزلت في علي بن أبي طالب، والوليد بن عقبة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٧٠٦)
٦١٤٤٥- عن عطاء بن يسار -من طريق ابن إسحاق، عن بعض أصحابه- قال: نزلت بالمدينة في علي بن أبي طالب والوليد بن عقبة بن أبي معيط، كان بين الوليد وبين علي كلام، فقال الوليد بن عقبة: أنا أبسط منك لسانًا، وأحدّ منك سنانًا، وأرَدُّ منك للكتيبة. فقال علي: اسكت فإنك فاسق. فأنزل الله: ﴿أفَمَن كانَ مُؤْمِنًا كَمَن كانَ فاسِقًا لا يَسْتَوُونَ﴾ الآيات كلها[[أخرجه ابن جرير ١٨/٦٢٥. وعزاه السيوطي إلى ابن إسحاق.]]. (١١/٧٠٥)
٦١٤٤٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ، مثله[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٧٠٦)
٦١٤٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَمَن كانَ مُؤْمِنًا﴾ وذلك أن الوليد بن عقبة بن أبي معيط من بني أمية أخو عثمان بن عفان ﵁ مِن أُمِّه قال لعلي بن أبي طالب ﵄: اسكت فإنك صبي، وأنا أحدّ منك سنانًا، وأبسط منك لسانًا، وأكثر حشوًا في الكتيبة منك. قال له عليٌّ ﵇: اسكت فأنت فاسق. فأنزل الله -جلَّ ذِكْرُه-: ﴿أفَمَن كانَ مُؤْمِنًا﴾ يعني: عليًّا ﵇[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٥١.]]٥١٧١. (ز)
وبيَّن ابنُ عطية (٧/٧٨-٧٩) أن القول الأول اعتُرِض عليه بإطلاق اسم الفِسْق على الوليد، ثم وجَّه ذلك بقوله: «وذلك يحتمل أن يكون في صدر إسلام الوليد لشيءٍ كان في نفسه، أو لما روي من نقله عن بني المصطلق ما لم يكن حتى نزلت فيه: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آَمَنُوا إنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ [الحجرات:٦]. ويحتمل أيضًا أن تطلق الشريعة ذلك عليه لأنه كان على طرفٍ مما ينبغي، وهو الذي شَرِب الخمر في خلافة عثمان ﵁، وصلّى الصبح بالناس أربعًا ثم التفت، وقال: أتريدون أن أزيدكم؟ ونحو هذا مما يطول ذكره». وعلَّق على القول الثاني بقوله: «وعلى هذا يلزم أن تكون الآية مكية؛ لأن عقبة لم يكن بالمدينة، وإنما قتل في طريق مكة منصرفَ رسول الله ﷺ من بدر».
٦١٤٤٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أفَمَن كانَ مُؤْمِنًا كَمَن كانَ فاسِقًا لا يَسْتَوُونَ﴾، قال: لا في الدنيا، ولا عند الموت، ولا في الآخرة[[أخرجه ابن جرير ١٨/٦٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١١/٧٠٦)
٦١٤٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَمَن كانَ فاسِقًا﴾ يعني: الوليد، ﴿لا يَسْتَوُونَ﴾ أن يتوبوا من الفسق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٥١.]]. (ز)
٦١٤٥٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿أفَمَن كانَ مُؤْمِنًا كَمَن كانَ فاسِقًا﴾ يعني: كمَن كان مشركًا، ﴿لا يَسْتَوُونَ﴾ وهو على الاستفهام[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٩٢.]]. (ز)
٦١٤٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أمّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَلَهُمْ﴾ في الآخرة ﴿جَنّاتُ المَأْوى﴾ مأوى المؤمنين، ويقال: مأوى أرواح الشهداء، ﴿نُزُلًا بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤٥١.]]. (ز)
٦١٤٥٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿أمّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَلَهُمْ جَنّاتُ المَأْوى﴾، يعني: أنه يأوي إليها أهل الجنة، وجنة المأوى اسم من أسماء الجنة[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٩٢.]]. (ز)