Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor tafsir for Surah Saba — Ayah 10

۞ وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ مِنَّا فَضۡلٗاۖ يَٰجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُۥ وَٱلطَّيۡرَۖ وَأَلَنَّا لَهُ ٱلۡحَدِيدَ ١٠

﴿وَلَقَدۡ ءَاتَیۡنَا دَاوُۥدَ مِنَّا فَضۡلࣰاۖ یَـٰجِبَالُ أَوِّبِی مَعَهُۥ وَٱلطَّیۡرَۖ وَأَلَنَّا لَهُ ٱلۡحَدِیدَ ۝١٠﴾ - قراءات

٦٣٠٨٧- عن عبد الله بن أبي إسحاق أنّه قرأ: ﴿والطَّيْرَ﴾ نصَب بجملة. قال: سخَّرنا له الطير[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

وهي قراءة العشرة.]]٥٢٩٢. (١٢/١٦٦)

٥٢٩٢ قال ابن جرير (١٩/٢٢١): «وفي نصب الطير وجهان: أحدهما: على ما قاله ابن زيد مِن أن الطير نُودِيت كما نوديت الجبال، فتكون منصوبة مِن أجل أنها معطوفة على مرفوع بما لا يحسن إعادة رافعه عليه، فيكون كالمصدر عن جهته. والآخر: فعل ضمير متروك استغني بدلالة الكلام عليه، فيكون معنى الكلام: فقلنا: يا جبال، أوبي معه، وسخرنا له الطير. وإن رفع ردًّا على ما في قوله:»سبحي" من ذكر الجبال كان جائزًا، وقد يجوز رفع الطير وهو معطوف على الجبال، وإن لم يحسن نداؤها بالذي نوديت به الجبال، فيكون ذلك كما قال الشاعر:

ألا يا عمرو والضحاك سيرا ... فقد جاوزتما خمر الطريق".

﴿وَلَقَدۡ ءَاتَیۡنَا دَاوُۥدَ مِنَّا فَضۡلࣰاۖ یَـٰجِبَالُ أَوِّبِی مَعَهُۥ وَٱلطَّیۡرَۖ﴾ - تفسير

٦٣٠٨٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿أوِّبِي مَعَهُ﴾، قال: سبِّحي معه[[أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١١/٥٥٩، وابن جرير ١٩/٢٢٠ من طريق سعيد والعوفي. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٥٢٩٣. (١٢/١٦٥)

٥٢٩٣ قال ابنُ عطية (٧/١٦٠-١٦١) معلِّقًا على قول ابن عباس: «﴿وأَوِّبِي﴾ معناه: رجِّعي معه؛ لأنه مضاعف آب يؤوب، فقال ابن عباس وقتادة وابن زيد وغيرهم معناه: سبحي معه، أي: يسبح هو وترجع هي معه التسبيح، أي: تردُّ بالذكر، ثم ضوعف الفعل للمبالغة».

٦٣٠٨٩- عن أبي ميسرة [عمرو بن شرحبيل] -من طريق أبي إسحاق- ﴿أوِّبِي مَعَهُ﴾، قال: سبِّحي معه. بلسان الحبشة[[أخرجه ابن جرير ١٩/٢٢٠.]]٥٢٩٤. (١٢/١٦٥)

٥٢٩٤ ذكر ابنُ عطية (٧/١٦١) مثل هذا القول عن مؤرج، وعلَّق عليه قائلًا: «وهذا ضعيف غير معروف».

وانتقده ابنُ كثير (١١/٢٦٢) مستندًا إلى اللغة بقوله: «وفي هذا نظر؛ فإن التأويب في اللغة هو الترجيع، فأمرت الجبال والطير أن تُرَجِّع معه بأصواتها».

٦٣٠٩٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿أوِّبِي مَعَهُ﴾، قال: سبِّحي[[تفسير مجاهد (٥٥٣)، وأخرجه يحيى بن سلام ٢/٧٤٧ من طريق أبي يحيى، والفريابي -كما في التغليق ٤/٢٩-، وابن جرير ١٩/٢٢٠-٢٢١ من طريق ابن أبي نجيح ومنصور. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/١٦٥)

٦٣٠٩١- عن أبي عبد الرحمن [السلمي] -من طريق أبي حصين-= (ز)

٦٣٠٩٢- وعكرمة، مثله[[أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٦/٥٦٥ (٣٢٥٦٠)، وابن جرير ١٩/٢٢٠ كلاهما عن أبي عبد الرحمن وحده. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/١٦٥)

٦٣٠٩٣- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد، وجُوَيْبِر- في قوله: ﴿يا جِبالُ أوِّبِي مَعَهُ﴾، قال: سبِّحي[[أخرجه ابن جرير ١٩/٢٢١. وزاد ابن حجر في الفتح ٦/٤٥٤ عن الضحاك: «هو بلسان الحبشة»، ولم يعزه.]]. (ز)

٦٣٠٩٤- قال وهب بن مُنَبِّه: ﴿أوِّبِي مَعَهُ﴾ نُوحِي معه[[تفسير الثعلبي ٨/٧١، وتفسير البغوي ٦/٣٨٧.]]. (ز)

٦٣٠٩٥- عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم- قال: ﴿يا جِبالُ أوِّبِي مَعَهُ والطَّيْرَ وأَلَنّا لَهُ الحَدِيدَ﴾، أمر الله الجبال والطير أن تسبِّح مع داود إذا سبَّح، وعلَّمه صنعة الحديد وألانه، وأنزل عليه الزبور، فكان إذا قرأ الزبور ترنا[[قال محققو الدر: كذا في النسخ... وفي مصدر التخريج: «تدنو»، ولعل «ترنا»من الرنو، أي: إدامة النظر. اللسان (رنو).]] له الوحوش حتى يؤخذ بأعناقها، وإنها لمُصِيخة[[مصيخة: مستمعة منصتة. اللسان (صيخ).]] تسمع لصوته[[أخرجه أبو الشيخ في العظمة (١١٦٦).]]. (١٢/١٦٦)

٦٣٠٩٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿يا جِبالُ أوِّبِي مَعَهُ﴾، قال: سبِّحي مع داود إذا سبّح[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٢٧، وابن جرير ١٩/٢٢١ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وذكر ابن حجر في الفتح ٦/٤٥٤ عن قتادة: معنى ﴿أوبي﴾: سيري. ولم يعزه.]]. (١٢/١٦٦)

٦٣٠٩٧- عن محمد بن شهاب الزهري -من طريق مالك بن أنس- ﴿أوبي معه﴾، قال: سبِّحي معه[[أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ١٧/٩٣.]]. (ز)

٦٣٠٩٨- عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قوله: ﴿يا جبال أوبي معه﴾، قال: سبِّحي معه[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص٨٩ (تفسير عطاء الخراساني).]]. (ز)

٦٣٠٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا داوُودَ﴾ أعطينا داود ﴿مِنّا فَضْلًا﴾ النبوة، كقوله ﷿ للنبي ﷺ في سورة النساء [١١٣]: ﴿وكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾ يعني: النبوة والكتاب، فذلك قوله ﷿: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا داوُودَ مِنّا فَضْلًا﴾ النبوة، والزبور، وما سخر له من الجبل والطير والحديد، ثم بيّن له ما أعطاه، فقال ﷿: ﴿يا جِبالُ أوِّبِي مَعَهُ﴾ سبِّحي معه؛ مع داود ﵇. يقول: اذكري الربَّ مع داود، وهو التسبيح، وسخّرنا له الطير[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٢٥-٥٢٦.]]. (ز)

٦٣١٠٠- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿ياجبال أوبي معه﴾، يقول: سبِّحي[[أخرجه إسحاق البستي ص١٤٥.]]. (ز)

٦٣١٠١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يا جِبالُ أوِّبِي مَعَهُ والطَّيْرَ﴾، قال: سبِّحي معه، والطير أيضًا، يعني: يسبّح معه الطير[[أخرجه ابن جرير ١٩/٢٢١ بدون لفظ: يعني: يسبح معه الطير. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/١٦٦)

٦٣١٠٢- قال يحيى بن سلّام: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا داوُد مِنّا فَضْلا﴾ النبوة، ﴿يا جِبالُ﴾ قلنا: يا جبال، ﴿أوِّبِي مَعَهُ﴾ سبِّحي معه، ﴿والطَّيْرَ﴾ وهو قوله: ﴿وسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الجِبالَ يُسَبِّحْنَ والطَّيْرَ﴾ [الأنبياء:٧٩][[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٤٧.]]٥٢٩٥. (ز)

٥٢٩٥ ذكر ابنُ عطية (٧/١٦١) إضافة إلى ما ورد في آثار السلف في معنى: ﴿أوبي﴾ قولًا، ووجّهه، فقال: "وقيل: معناه: سيري معه؛ لأن التأويب سير النهار، كأن الإنسان يسير بالليل ثم يرجِّع السير بالنهار، أي: يردده، فكأنه يُؤَوِّبه، فقيل له: التأويب، ومنه قول الشاعر:

يومان يوم مقامات وأندية ... ويوم سير إلى الأعداء تأويب".

﴿وَأَلَنَّا لَهُ ٱلۡحَدِیدَ ۝١٠﴾ - تفسير

٦٣١٠٣- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وأَلَنّا لَهُ الحَدِيدَ﴾، قال: كالعجين[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١٢/١٦٧)

٦٣١٠٤- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وأَلَنّا لَهُ الحَدِيدَ﴾، قال: كان يأخذ الحديدَ، فيصير في يده مثلَ العجين، فيصنع منه الدروع[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/١٦٧)

٦٣١٠٥- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وأَلَنّا لَهُ الحَدِيدَ﴾، قال: ليّنه الله له؛ يعمله بغير نار[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٢٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٢/١٦٧)

٦٣١٠٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- في قوله: ﴿وأَلَنّا لَهُ الحَدِيدَ﴾، قال: سخَّر الله له الحديد، فكان يسرده حِلَقًا بيده، يعمل به كما يعمل بالطين، مِن غير أن يُدخله النار، ولا يضربه بمطرقة[[أخرجه ابن جرير ١٢/٢٢٢-٢٢٣ بنحوه، كما أخرجه مختصرًا من طريق سعيد بن أبي عروبة. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]. (١٢/١٦٧)

٦٣١٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَلَنّا لَهُ الحَدِيدَ﴾، فكان داود ﵇ يضفر الحديد ضفر العجين من غير نار، فيتخذها دروعًا طِوالًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٢٥-٥٢٦.]]. (ز)

٦٣١٠٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿وأَلَنّا لَهُ الحَدِيدَ﴾ ألانه الله له، فكان يعمله بلا نار ولا مطرقة، بأصابعه الثلاث، كهيئة الطين بيده[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٤٧.]]. (ز)