Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor

Multiple Ayahs

Tags

Download Links

Mawsoo'at Al-Tafsir Al-Ma'thoor tafsir for Surah Fatir — Ayah 37

وَهُمۡ يَصۡطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا نَعۡمَلۡ صَٰلِحًا غَيۡرَ ٱلَّذِي كُنَّا نَعۡمَلُۚ أَوَلَمۡ نُعَمِّرۡكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُۖ فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِن نَّصِيرٍ ٣٧

﴿وَهُمۡ یَصۡطَرِخُونَ فِیهَا رَبَّنَاۤ أَخۡرِجۡنَا نَعۡمَلۡ صَـٰلِحًا غَیۡرَ ٱلَّذِی كُنَّا نَعۡمَلُۚ﴾ - تفسير

٦٤١٩٣- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وهم يصطرخون فيها﴾، قال: يستغيثون فيها[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٢٩٩)

٦٤١٩٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها﴾ يعني: يستغيثون فيها، والاستغاثة أنهم ينادون فيها: ﴿رَبَّنا أخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنّا نَعْمَلُ﴾ من الشرك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٥٩.]]. (ز)

٦٤١٩٥- قال يحيى بن سلّام: ﴿وهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها رَبَّنا أخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنّا نَعْمَلُ﴾، أي: أخرِجنا فارْدُدنا إلى الدنيا نعمل صالحًا[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٩٤.]]. (ز)

﴿أَوَلَمۡ نُعَمِّرۡكُم مَّا یَتَذَكَّرُ فِیهِ مَن تَذَكَّرَ﴾ - تفسير

٦٤١٩٦- عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «العمر الذي أعذر الله تعالى فيه إلى ابن آدم: ستون سنة». يعني: ﴿أوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ﴾[[أخرجه البزار في مسنده ١٥/١٦٧ (٨٥٢١)، والرامهرمزي في أمثال الحديث ص٦٦. وأصله في البخاري ٨/٨٩ (٦٤١٩)، وعبد الرزاق ٣/٧٤ (٢٤٥٦)، وابن جرير ١٩/٣٨٥-٣٨٦، والثعلبي ٨/١١٤ بنحوه دون ذكر الآية.]]. (١٢/٣٠١)

٦٤١٩٧- عن عبد الله بن عباس، أنّ النبي ﷺ قال: «إذا كان يوم القيامة قيل: أين أبناء الستين؟ وهو العمر الذي قال الله: ﴿أوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ﴾»[[أخرجه الطبراني في الكبير ١١/١٧٧ (١١٤١٥)، والرامهرمزي في أمثال الحديث ص٦٦، وابن جرير ١٩/٣٨٥، والثعلبي ٨/١١٤، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٦/٥٥٤-، من طريق ابن أبي فديك، عن إبراهيم بن الفضل، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، عن عطاء، عن ابن عباس به.

قال ابن كثير: «هذا الحديث فيه نظر؛ لحال إبراهيم بن الفضل». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٩٧ (١١٢٩٥): «فيه إبراهيم بن الفضل المخزومي، وهو ضعيف». وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير ١/١٢٤: «ضعفه الذهبي». وقال الألباني في الضعيفة ٦/٩٤ (٢٥٨٤): «ضعيف جدًّا».]]. (١٢/٢٩٩)

٦٤١٩٨- عن علي بن أبي طالب -من طريق الأصبغ بن نباتة- في قوله: ﴿أوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ﴾، قال: العُمر الذي عمّرهم الله به ستون سنة[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣٨٦ بنحوه.]]. (١٢/٣٠١)

٦٤١٩٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق سفيان، عن ابن خُثيم، عن مجاهد- في قوله: ﴿أوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ﴾، قال: ستين سنة[[أخرجه الثوري في تفسيره (٢٤٧)، وعبد الرزاق ٢/١٣٨، وابن جرير ١٩/٣٨٤-٣٨٥، والحاكم ٢/٣٢٧، والبيهقي في سننه ٣/٣٧٠. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه.]]. (١٢/٢٩٩)

٦٤٢٠٠- قال عبد الله بن عباس -من طريق بشر بن المفضل، عن ابن خُثيم، عن مجاهد- يقول: العمر الذي أعذر الله إلى ابن آدم ﴿أوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ﴾: أربعون سنة[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣٨٤.]]. (ز)

٦٤٢٠١- عن عبد الله بن عباس-من طريق مجاهد- ﴿أوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ﴾، قال: هو ست وأربعون سنة[[أخرجه ابن مردويه -كما في فتح الباري ١١/٢٣٩-، وعزاه السيوطي إلى ابن جرير.]]. (١٢/٣٠١)

٦٤٢٠٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿أوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وجاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾، قال: نزلت تَعْيِيرًا لأبناء السبعين[[أخرجه ابن مردويه -كما في فتح الباري ١١/٢٣٩-.]]. (ز)

٦٤٢٠٣- عن مسروق بن الأجدع الهمداني -من طريق الشعبي- أنّه كان يقول: إذا بلغ أحدكم أربعين سنة فليأخذ حِذْرَه من الله[[أخرجه ابن جرير ١٩/٣٨٤.]]. (ز)

٦٤٢٠٤- قال عطاء بن يسار= (ز)

٦٤٢٠٥- ومحمد بن السائب الكلبي: ﴿أوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ﴾ ثماني عشرة سنة[[تفسير الثعلبي ٨/١١٤، وتفسير البغوي ٦/٤٢٥.]]. (ز)

٦٤٢٠٦- عن مجاهد بن جبر، قال: ﴿أوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ﴾ العمر ستون سنة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (١٢/٣٠١)

٦٤٢٠٧- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿أوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ﴾، قال: أربعين سنة[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]٥٣٨٤. (١٢/٣٠١)

٥٣٨٤ اختُلِف في مقدار التعمير في قوله تعالى: ﴿أوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مِن تَذَكَّرَ﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: أربعون سنة. الثاني: ستون سنة. الثالث: ثماني عشر سنة. الرابع: ست وأربعون.

وعلَّق ابنُ عطية (٧/٢٢٤) على القول الأول بقوله: «وهذا قولٌ حسن، ورويت فيه آثار». وعلَّق على القول الثاني بقوله: «وهذا أيضًا قولٌ حسنٌ مُتَّجَه، وروي أن رسول الله ﷺ قال: «إذا كان يوم القيامة نودي: أين ابن الستين؟ وهو العمر الذي قال الله فيه: ﴿أوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مِن تَذَكَّرَ﴾». وقال عليه الصلاة والسلام: «مَن عمَّره الله ستين سنة فقد أعذر إليه في العمر»».

ورجَّح ابنُ جرير (١٩/٣٨٦-٣٨٧ بتصرف) مستندًا إلى الدلالة العقلية القول الأول، وهو قول ابن عباس من طريق مجاهد، ومسروق، والحسن، فقال: «وأشبه القولين بتأويل الآية قولُ مَن قال: ذلك أربعون سنة؛ لأن في الأربعين يتناهى عقل الإنسان وفهمه، وما قبل ذلك وما بعده مُنتَقَصٌ عن كماله في حال الأربعين». وانتقد الخبر المروي عن رسول الله ﷺ في القول الثاني بأن في إسناده بعض مَن يجب التثبت في نقله.

ورجَّح ابنُ كثير (١١/٣٣٢) مستندًا إلى دلالة السنة القول الثاني، فقال بعد أن ذكر أثر ابن عباس من طريق مجاهد أن مقدار التعمير ستون سنة: «فهذه الرواية أصح عن ابن عباس، وهي الصحيحة في نفس الأمر أيضًا، لما ثبت في ذلك من الحديث كما سنورده ...»، ثم أورد حديث أبي هريرة من عدة طرق، ثم علَّق مبيِّنًا صحته ومنتقدًا ابنَ جرير في تضعيفه للحديث بقوله: «فقد صح هذا الحديث من هذه الطرق، فلو لم يكن إلا الطريق التي ارتضاها أبو عبد الله البخاري شيخ هذه الصناعة لكفت. وقول ابن جرير: إن في رجاله بعض من يجب التثبت في أمره. لا يُلْتَفَت إليه مع تصحيح البخاري».

ونقل ابنُ عطية (٧/٢٢٣-٢٢٤) في مقدار التعمير عن الحسن قوله: «البلوغ». وعلَّق عليه بقوله: «يريد: أنه أول حال التذكير». ونقل عن فرقة أنها «عشرون سنة، وحكى الزجاج سبع عشرة سنة».

٦٤٢٠٨- عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿أوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ﴾، قال: اعلموا أن طول العمر حُجَّة، فنعوذ بالله أن نُعيَّر بطول العمر. قال: نزلت وإنّ فيهم لابنُ ثماني عشرة سنة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وعبد بن حميد. وأخرج يحيى بن سلام ٢/٧٩٤ شطره الأخير من طريق سعيد، وفي آخره تعقيب بلفظ: وكل شيء ذَكر الله من كلام أهل النار فهو قبل أن يقول الله لهم: ﴿اخْسَئُوا فِيها ولا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون:١٠٨].]]. (١٢/٣٠٢)

٦٤٢٠٩- عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى -من طريق إبراهيم بن أدهم- في قوله تعالى: ﴿أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر﴾، قال: ستين سنة[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٨/٥١.]]. (ز)

٦٤٢١٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم قيل لهم: ﴿أوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ﴾ في الدنيا ﴿ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ﴾ في العمر ﴿مَن تَذَكَّرَ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٥٩.]]. (ز)

﴿وَجَاۤءَكُمُ ٱلنَّذِیرُۖ فَذُوقُوا۟ فَمَا لِلظَّـٰلِمِینَ مِن نَّصِیرٍ ۝٣٧﴾ - تفسير

٦٤٢١١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الله بن عطية، عمَّن حدَّثه- ﴿وجاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾، قال: الشَّيْبُ[[أخرجه آدم بن أبي إياس - تفسير مجاهد (٥٥٧)، والبيهقي في سننه ٣/٣٧٠. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٢/٣٠٢)

٦٤٢١٢- عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿وجاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾، قال: الشَّيْب[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٠٢)

٦٤٢١٣- عن قتادة بن دعامة، ﴿وجاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾، قال: احتَجَّ عليهم بالعمر والرُّسُل[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٠٢)

٦٤٢١٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وجاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾، قال: محمد ﷺ[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٠٢)

٦٤٢١٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾ الرسول محمد ﷺ، ﴿فَذُوقُوا﴾ العذاب، ﴿فَما لِلظّالِمِينَ مِن نَصِيرٍ﴾ ما للمشركين مِن مانع يمنعهم من الله ﷿[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٥٥٩.]]. (ز)

٦٤٢١٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم- من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وجاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾، قال: محمد ﷺ. وقرأ: ﴿هَذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأُولى﴾ [النجم:٥٦][[أخرجه ابن جرير ١٩/٣٨٧، وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٢/٣٠٢)

٦٤٢١٧- عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿وجاءكم النذير﴾، قال: يقولون: الشَّيْب[[أخرجه إسحاق البستي ص١٧٤.]]. (ز)

٦٤٢١٨- قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿أوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وجاءَكُمُ النَّذِيرُ﴾ النبي ﷺ، ﴿فذوقوا﴾ أي: العذاب، ﴿فما للظالمين﴾ المشركين ﴿مِن نَصِيرٍ﴾[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٧٩٤.]]٥٣٨٥. (ز)

٥٣٨٥ اختلف في معنى: ﴿النذير﴾ في هذه الآية على قولين: الأول: أنه النبي ﷺ. الثاني: أنه الشيب.

وذكر ابنُ عطية (٧/٢٢٥) أن ﴿النذير﴾ «في قول الجمهور: الأنبياء، كل نبي نذير أمته ومعاصريه، ومحمد ﷺ نذير العالم في غابر الزمن». وعلَّق على القول الثاني بقوله: «وهو قولٌ حسن، إلا أن الحجة إنما تقوم بالنذارة الشرعية».

ورجَّح ابنُ كثير (١١/٣٣٦) القول الأول مستندًا إلى القرآن، وهو قول قتادة، والسدي، مقاتل، وابن زيد، وابن سلام، فقال: «وهو الأظهر؛ لقوله تعالى: ﴿ونادَوْا يامالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قالَ إنَّكُمْ ماكِثُونَ * لَقَدْ جِئْناكُمْ بِالحَقِّ ولَكِنَّ أكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ﴾ [الزخرف:٧٧-٧٨]، أي: لقد بيَّنّا لكم الحق على ألسنة الرسل، فأبيتم وخالفتم، وقال تعالى: ﴿وما كُنّا مُعَذِّبِينَ حَتّى نَبْعَثَ رَسُولا﴾ [الإسراء:١٥]، وقال تبارك وتعالى: ﴿كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها ألَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ * قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنا وقُلْنا ما نزلَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ إنْ أنْتُمْ إلا فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ﴾ [الملك:٨-٩]».

﴿وَجَاۤءَكُمُ ٱلنَّذِیرُۖ فَذُوقُوا۟ فَمَا لِلظَّـٰلِمِینَ مِن نَّصِیرٍ ۝٣٧﴾ - آثار متعلقة بالآية

٦٤٢١٩- عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا بلغ العبدُ ستين سنة فقد أعْذَرَ اللهُ إليه في العمر»[[أخرجه الطبراني في الكبير ٦/١٨٣ (٥٩٣٣)، والروياني في مسنده ٢/٢١٧، وابن مردويه -كما في فتح الباري ١١/٢٣٩-، وأخرجه الحاكم ٢/٤٦٤ (٣٦٠١) بلفظ: «سبعين سنة»، من طريق حماد بن زيد، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد أو عن غيره به.

قال الحاكم: «صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي. وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٢٠٦ (١٧٥٦٥): «رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٧/٣٤٥ (٧٠٢٠): «رواه إسحاق، والروياني، بإسناد صحيح». وقال ابن حجر في المطالب العالية ١٣/٥٥-٥٦ (٣١١٤): «وهذا إسناد صحيح، ولكن له علة، رواه غير واحد عن أبي حازم، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة ﵁، ومن هذا الوجه علقه البخاري، فإن كان حماد بن زيد حفظه فيحتمل على أن يكون سمعه من وجهين».]]. (١٢/٣٠٠)